مجزرة مروعة في مستريحة بشمال دارفور على يد ميليشيات الدعم السريع

أفادت شبكة أطباء السودان بوقوع مجزرة مروعة في بلدة "مستريحة" بولاية شمال دارفور، يُتهم بتنفيذها عناصر من ميليشيات الدعم السريع، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير البنية الصحية الوحيدة في المنطقة. وبحسب بيان صادر عن الشبكة، أسفرت الهجمات عن مقتل 28 شخصًا وإصابة 39 آخرين بجروح متفاوتة، من بينهم 10 نساء، في اعتداء وصفته الشبكة بأنه امتداد لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين في إقليم دارفور. كما أكدت شبكة أطباء السودان أن المهاجمين أقدموا على تدمير المركز الصحي الوحيد في البلدة، ما حرم السكان من أي خدمات علاجية عاجلة، إضافة إلى قيامهم باختطاف الكادر الطبي الذي كان يعمل في المرفق، في خطوة تُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية التي تحظر استهداف العاملين في المجال الصحي.
وتأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد حدة العنف في إقليم دارفور منذ اندلاع الصراع بين القوات المسلحة السودانية وميليشيات الدعم السريع، حيث تشهد ولايات الإقليم المختلفة انتهاكات متكررة بحق المدنيين، شملت القتل والتهجير القسري وحرق القرى والمنشآت الحيوية. ودعت منظمات طبية وحقوقية محلية ودولية إلى تحرك عاجل لحماية المدنيين في دارفور، وفتح تحقيق مستقل وشفاف حول المجزرة في مستريحة، ومحاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى ضمان عودة الطواقم الطبية وإعادة تأهيل المنشآت الصحية المتضررة. كما طالبت هذه الجهات بضرورة توفير ممرات آمنة لإجلاء الجرحى وتقديم الرعاية الطبية العاجلة لهم، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وصعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتأثرة بالقتال.
وتواجه ولاية شمال دارفور، وبخاصة المناطق الريفية مثل مستريحة، أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد، مع استمرار انقطاع الخدمات الأساسية ونقص الإمدادات الطبية والغذائية، في حين يحذر مراقبون من تفاقم الكارثة ما لم يتم اتخاذ إجراءات جدية لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين.