وزير الدفاع الإيراني: لا نسعى إلى حرب لكن سندافع عن أنفسنا بقوة

أكد وزير الدفاع الإيراني العميد محمد رضا آشتياني أن بلاده لا تسعى إلى الحرب أو التصعيد العسكري في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه لن تتردد في الدفاع عن نفسها وعن مصالحها الوطنية "بقوة وحزم" إذا تعرضت لأي اعتداء. وجاءت تصريحات آشتياني في ظل توتر إقليمي متزايد، حيث شدد على أن السياسة الدفاعية لإيران تقوم على مبدأ الردع وحماية السيادة الوطنية، لا على بدء النزاعات أو زعزعة الاستقرار. وأوضح أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب التطورات بدقة، وتعمل على رفع جاهزيتها لمواجهة أي تهديد محتمل.
وأشار وزير الدفاع الإيراني إلى أن بلاده تعتمد مساراً دبلوماسياً في التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أن هذا الخيار لا ينفصل عن الحفاظ على القدرة الدفاعية. كما لفت إلى أن إيران ترى في الحوار والاحترام المتبادل السبيل الأمثل لتخفيف التوترات، لكنها تعتبر أي استهداف لأراضيها أو منشآتها خطاً أحمر. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً في الخطاب بين طهران وعدة عواصم غربية وإقليمية، على خلفية ملفات أمنية وسياسية متشابكة، من بينها أمن الملاحة، والملف النووي، ونفوذ طهران الإقليمي.
وفي هذا السياق، تحاول إيران إيصال رسالة مزدوجة: طمأنة بأنها لا تبحث عن حرب، مع تأكيد إصرارها على الدفاع عن أمنها ومصالحها. وتؤكد طهران أن استراتيجيتها العسكرية دفاعية الطابع، وأن أي تطوير لقدراتها الصاروخية أو الدفاعية يأتي في إطار ما تصفه بـ"تعزيز الردع" في مواجهة ما تعتبره تهديدات متزايدة. في المقابل، تستمر الدعوات الدولية لخفض التصعيد والعودة إلى مسارات التفاوض لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
تعكس تصريحات وزير الدفاع الإيراني استمرار نهج طهران القائم على الجمع بين خطاب الاستعداد العسكري ورسائل التهدئة السياسية، في محاولة لتحقيق توازن بين طمأنة الداخل وردع الخصوم، والحفاظ في الوقت نفسه على مساحة للحركة الدبلوماسية في ظل المشهد الإقليمي المعقد.