عاجل
سياسة

وزير خارجية عُمان يحث الولايات المتحدة على عدم الانجرار إلى التصعيد العسكري: "هذه ليست حربكم"

✍️ طلال الدوسري
شارك:
وزير خارجية عُمان يحث الولايات المتحدة على عدم الانجرار إلى التصعيد العسكري: "هذه ليست حربكم"
✍️ طلال الدوسري

مسقط - نفود الإخبارية دعا وزير الخارجية العُماني الولايات المتحدة الأمريكية إلى تجنّب الانجرار أكثر نحو التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكداً أن ما يجري «ليست حربها»، في موقف دبلوماسي يعكس قلق مسقط المتزايد من اتساع رقعة التوتر وانزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. وجاءت تصريحات الوزير العُماني في سياق تحركات سياسية مكثفة تقوم بها السلطنة لاحتواء التوترات المتصاعدة، حيث شدّد على ضرورة التركيز على الحلول الدبلوماسية والسياسية، بدلاً من توسيع دائرة العمل العسكري الذي قد يجر قوى إقليمية ودولية إلى صراع مفتوح. وأكد وزير الخارجية أن استمرار العمليات العسكرية لا يخدم جهود الاستقرار، مشيراً إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تستوجب من جميع الأطراف، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تجنّب خطوات تزيد الوضع تعقيداً.

كما شدد على أن مصلحة المجتمع الدولي تكمن في خفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوارات المباشرة، لا سيما في ظل الهشاشة التي تشهدها الأوضاع الأمنية في عدد من الدول. وتتبنّى سلطنة عُمان تقليدياً سياسة خارجية متوازنة تقوم على الحياد الإيجابي والوساطة بين الأطراف المتنازعة، وقد لعبت في السنوات الماضية أدواراً بارزة في تسهيل مفاوضات إقليمية ودولية حساسة. وفي هذا الإطار، شدّد الوزير على أن بلاده مستعدة لدعم أي مساعٍ جادة تهدف إلى وقف التدهور ومنع تدحرج الأوضاع نحو مواجهات أوسع.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع، وسط تحذيرات دولية من أن أي انخراط عسكري أعمق لقوى كبرى قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، مع ما يحمله ذلك من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية على المنطقة والعالم. وأكد وزير الخارجية العُماني أن الأولوية يجب أن تُمنح لحماية المدنيين، والحفاظ على أمن الملاحة الدولية، وضمان تدفّق إمدادات الطاقة دون انقطاع، مشدداً على أن التصعيد لا يخدم أحداً، وأن الطريق الوحيد لتجنّب كلفة الحرب هو العودة الجادة إلى طاولة الحوار. واختتم الوزير العُماني تصريحاته بالتأكيد على أن التاريخ أثبت أن النزاعات المسلحة لا تخلّف سوى مزيد من المعاناة، داعياً إلى تحمل مسؤولية جماعية في دفع مسار التهدئة، ومجدداً دعوته لواشنطن إلى عدم جعل نفسها طرفاً مباشراً في صراع «لا يجب أن يتحول إلى حربها».