عاجل
سياسة

وكالة الطاقة الدولية: عوائق تحول دون الوصول إلى منشآت التخصيب الإيرانية

✍️ هند الشمري
شارك:
وكالة الطاقة الدولية: عوائق تحول دون الوصول إلى منشآت التخصيب الإيرانية
✍️ هند الشمري

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى عدد من منشآت التخصيب التابعة لإيران، في تطور يعكس تصاعد التوتر حول برنامج طهران النووي ويثير مخاوف المجتمع الدولي بشأن مستوى شفافية الأنشطة النووية الإيرانية. وبحسب التصريحات المنقولة عن الوكالة، فإن فرق التفتيش تواجه قيوداً مستمرة تعرقل دخولها إلى بعض المواقع الحساسة، بما في ذلك منشآت مرتبطة بتخصيب اليورانيوم. وتشير الوكالة إلى أن هذه القيود تؤثر على قدرتها في التحقق من سلمية البرنامج النووي الإيراني، وتقييم مدى التزام طهران بتعهداتها الدولية.

ويأتي هذا التطور في ظل جمود يعتري المحادثات المتعلقة بإحياء الاتفاق النووي، وفي ظل استمرار الخلافات بين إيران والدول الغربية حول مستوى التخصيب، وحجم الأنشطة النووية، وآليات الرقابة والتفتيش. وتؤكد الوكالة أن أي تقييد لعمل المفتشين يقلل من مستوى الثقة في طبيعة البرنامج النووي، ويزيد من حدة القلق لدى العواصم الدولية. وفي المقابل، تبرر إيران في مواقف سابقة تشديدها لإجراءات الدخول إلى بعض المنشآت بدواعٍ أمنية وسيادية، مع تأكيدها المعلن على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، وأنها ملتزمة بإطار معاهدة عدم الانتشار النووي ما دامت حقوقها مكفولة.

ويرى محللون أن استمرار عدم قدرة الوكالة على الوصول الكامل إلى منشآت التخصيب من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط السياسية والدبلوماسية على طهران، بما في ذلك احتمال تصعيد الملف في أروقة مجلس محافظي الوكالة أو مجلس الأمن الدولي، إذا ما استمرت حالة انعدام الوضوح حول طبيعة الأنشطة الجارية داخل المنشآت غير الخاضعة للرقابة الكاملة. وتتزامن هذه التطورات مع متابعة حثيثة من عواصم إقليمية ودولية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد في الملف النووي الإيراني إلى زيادة التوتر في المنطقة، وانعكاسات محتملة على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي، في وقت يشهد العالم تحديات متزايدة على المستويين الأمني والاقتصادي.