تحقيق نفوذ: هل اتهم وزير الدفاع الأمريكي باراك أوباما بتمويل قواعد ومصانع إيرانية؟ | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
تحقيق نفوذ: هل اتهم وزير الدفاع الأمريكي باراك أوباما بتمويل قواعد ومصانع إيرانية؟
شارك:
تداولت صفحات ومستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي تغريدة تزعم أن "وزير الحرب الأمريكي" قال إن باراك أوباما هو الممول لعدد من المصانع والقواعد العسكرية الإيرانية عبر شحنات أموال أمريكية نُقلت جوّاً إلى طهران بموجب الاتفاق النووي، وأن هذه المنشآت هي التي تستهدفها الضربات الأمريكية حالياً. فحص الشبكة الإخبارية نفوذ للتأكد من صحة الادعاء أظهر عدم وجود أي تغطية أو تصريح موثوق بهذا النص لدى وكالات الأنباء العالمية المرموقة. المراجع الصحفية الكبرى التي تابعت التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران — مثل CNN وBBC والجزيرة — نقلت تصريحات لوزير الدفاع الأمريكي تناولت تبرير الضربات بأنها ردّ على سياسات طهران ونتيجة لرفضها الدخول في اتفاقيات أو خفض التصعيد، دون أن تنسب إليه اتهاماً مباشراً لباراك أوباما بأنه "الممول" لقواعد أو مصانع عسكرية. على سبيل المثال، نقلت CNN تصريحات لوزير الدفاع أشاد فيها بضربات للأهداف العسكرية الإيرانية باعتبارها "نتيجة" أو ردّاً على ممارسات طهران، بينما ركزت التغطيات الأخرى على الهدف المعلن من العملية وهو تقليص قدرات إيران الصاروخية والنووية. ولم تشر التغطيات إلى أن الولايات المتحدة تعترف أو تؤكد قيام إدارة سابقة، بما في ذلك إدارة أوباما، بتمويل منشآت عسكرية إيرانية بطريقة مباشرة عبر شحنات نقدية جوية. خلفية قصيرة: منذ توقيع الاتفاق النووي في 2015 وتبادل التسويات بين طهران وواشنطن، ظهرت في وسائل الإعلام في فترات سابقة تقارير عن تحويلات وتسويات مالية قدمت طهران مبالغ للتسويات القانونية أو مقابل تسويات مصرفية. إلا أن الربط بين هذه التحويلات وما يُزعم من أنه "تمويل مباشر لقواعد عسكرية" يفتقر إلى أدلة موثقة ولامعالجة رسمية في تقارير المؤسسات الإخبارية الكبرى. خلاصة التحقيق: الادعاء المنتشر في التغريدة لا يستند إلى مصدر موثوق أو اقتباس موثق من خطاب رسمي لوزير الدفاع الأمريكي. الوسائل الإخبارية المعتبرة نقلت تصريحات للوزير تتعلق بأهداف الضربات وإدانة سلوك طهران، لكنها لم تنقل اتهامات مباشرة لأوباما كمولٍّ للمواقع العسكرية الإيرانية عبر شحنات نقدية جوية كما ورد في التغريدة. توصية نفوذ: إن الرسائل المختصرة والمنقولة عبر وسائل التواصل قد تختلط فيها الوقائع مع التأويلات أو تُصاغ بنبرة استنتاجية مبالغ فيها. ندعو قراءنا للتحقق من النصوص الكاملة للمصادر الرسمية، والاعتماد على تقارير الوكالات الإخبارية الموثوقة قبل إعادة نشر ادعاءات تحمل اتهامات جسيمة. كما نوصي بالرجوع إلى مصادر أصلية مثل بيانات البنتاغون أو كلمات الوزراء أو تقارير الوكالات الدولية للتأكد من دقة التصريحات المنسوبة لمسؤولين رفيعي المستوى.