أرامكو السعودية في 23 أكتوبر 2026: كيف أُرسيت ثلاثة مشاريع بحرية بقيمة 2.8 مليار درهم
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
في 23 أكتوبر 2026 أرسلت شركة أرامكو السعودية خطاب ترسية إلى شركة إن إم دي سي إنيرجي، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، لتنفيذ ثلاثة مشاريع بحرية جديدة بقيمة 2.8 مليار درهم إماراتي، أي ما يعادل 763.3 مليون دولار. وأعلنت الشركة ذلك في إفصاح إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية صدر في التاريخ نفسه، في خطوة تُبرز استمرار الإنفاق الرأسمالي للمملكة في قطاع الطاقة، وحرص أرامكو السعودية على مواصلة برنامج الترسيات البحرية ضمن اتفاقية العمل طويلة الأجل.
ويشمل نطاق الأعمال المترسية أعمال الهندسة والتوريد والبناء للمنشآت البحرية، مع توقّع إنجاز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين 18 و23 شهراً. ولم تكشف الشركة أسماء المشاريع الثلاثة ولا مواقعها البحرية ولا القيمة الفردية لكل مشروع ولا تواريخ بدء التنفيذ، ولم يصدر عن أرامكو السعودية أو الشركة بيان صحفي مستقل عن الترسية، ليبقى إفصاح سوق أبوظبي للأوراق المالية هو الوثيقة الرسمية المتاحة، ما يُبقي التفاصيل الهندسية والجغرافية للتوسعة البحرية داخل نطاق الإفصاح الرسمي المتاح.
ويعود إطار هذه الترسية إلى اتفاقية العمل طويلة الأجل الموقّعة بين إن إم دي سي إنيرجي وأرامكو السعودية عام 2016، والتي مُدّدت في أبريل 2025 لثلاث سنوات مع خيار التمديد ثلاث سنوات إضافية، وتغطي الهندسة التفصيلية وتوريد المواد والتصنيع والنقل والتركيب والاختبارات الأولية للمنشآت البحرية داخل المياه الإقليمية السعودية. وتُعدّ إن إم دي سي إنيرجي شركة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وكانت تُعرف سابقاً باسم الشركة الوطنية للإنشاءات البترولية التي أسستها أدنوك عام 1973، وهي الذراع الطاقية لمجموعة إن إم دي سي.
وعلى صعيد الأداء المالي، بلغت إيرادات الشركة في النصف الأول من عام 2026 نحو 9.5 مليار درهم، أي ما يعادل 2.6 مليار دولار، بنمو نسبته 16% على أساس سنوي، في حين بلغ صافي الربح 251 مليون درهم بتراجع نسبته 57% على أساس سنوي. وبلغ دفتر الأعمال المتراكم للشركة 33.3 مليار درهم، أي نحو 9.1 مليار دولار، بنهاية يونيو 2026، وذلك قبل ترسية المشاريع الثلاثة الجديدة، ما يعني أن الحزمة الأخيرة تضيف زخماً إلى محفظة أعمالها المستقبلية.
وتحمل هذه الترسية دلالة خاصة للاقتصاد السعودي، إذ تتصل بحركة الإنفاق الرأسمالي في خدمات حقول النفط البحرية، وهو نشاط يتطلّب قدرات متكاملة تشمل التصميم والتصنيع والنقل والتركيب والاختبارات الأولية قبل التشغيل الفعلي. كما تمتلك الشركة مصنعاً في مدينة رأس الخير الصناعية داخل المملكة بمساحة 400 ألف متر مربع وطاقة إنتاج سنوية تبلغ 40 ألف طن، وهو ما يعزّز المحتوى المحلي ويرسّخ دور المقاولين الخليجيين في سلسلة توريد القطاع، بما ينسجم مع توجهات رؤية 2030 في رفع نسبة المحتوى المحلي وتوطين القيمة المضافة.
ويعكس حجم هذه الحزمة اتساع الطلب على المنشآت البحرية في المياه الإقليمية السعودية، حيث تمثّل الترسيات البحرية حجر الأساس في صيانة الطاقة الإنتاجية للمملكة وتطويرها. ويشير تمديد الاتفاقية طويلة الأجل إلى أن مثل هذه الحزم ستظل مساراً معتاداً لبرنامج أرامكو السعودية للإنفاق البحري خلال السنوات المقبلة، وهو ما يدعم سلسلة توريد وطنية وإقليمية قادرة على استيعاب المشاريع الكبرى.
وتبقى الصورة الكاملة لهذه الترسية متوقفة على الإفصاحات المقبلة لأرامكو السعودية والشركة بشأن أسماء الحقول والمواقع البحرية والقيم الفردية لكل مشروع، وهي تفاصيل لم تُعلن حتى إعداد هذا التقرير. ويظل الأثر الاقتصادي المباشر قائماً في تعزيز دور المقاولين الإقليميين والمحتوى المحلي ضمن مشاريع الطاقة السعودية.
أرامكو السعوديةإن إم دي سي إنيرجيمشاريع بحريةالإنفاق الرأسماليرأس الخيرالمحتوى المحليرؤية 2030