يونيتي لمحركات الألعاب: محادثات استحواذ بتقييم 25 مليار دولار بمشاركة سعودية | اقتصاد | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
اقتصاد
يونيتي لمحركات الألعاب: محادثات استحواذ بتقييم 25 مليار دولار بمشاركة سعودية
✍️ فرحان المزعل
شارك:
✍️ فرحان المزعل
تجري محادثات بين تحالف من المستثمرين يضم صندوق الاستثمارات العامة وشركة «سيلفر ليك» الأميركية للاستحواذ على شركة «يونيتي سوفت وير» المتخصصة في محركات وبرمجيات الألعاب، بتقييم جرى تداوله عند نحو 25 مليار دولار. وتضع هذه المحادثات، التي جرى تداولها في الخامس والسادس من نوفمبر 2026، قطاع الألعاب في قلب التوسّع الاستثماري السعودي، مع تأكيد أن الصفقة لم تُعلن رسمياً ولم يصدّق عليها أي من الأطراف حتى السابع من الشهر نفسه.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن التقييم المطروح في المحادثات يبلغ نحو 25 مليار دولار، بينما ارتفعت القيمة السوقية لـ«يونيتي» بعد نتائجها الأخيرة إلى نحو 21.5 مليار دولار، وهو فارق يوضح أن السعر المطروح يتجاوز القيمة السوقية الراهنة للشركة. وتملك «سيلفر ليك» نحو 8% من أسهم «يونيتي»، وهي شريك سابق في صفقات كبرى مع الصندوق السيادي السعودي. ولم يصدر أي تأكيد رسمي بوجود صفقة مبرمة، إذ توصف المحادثات بأنها حديثة وغير نهائية، والشروط قابلة للتغيّر مع نتائج الفحص النافي للجهالة وتطورات أسواق رأس المال.
وتأتي هذه المحادثات بعد أشهر من إتمام تحالف بقيادة صندوق الاستثمارات العامة، ويضم «سيلفر ليك» و«أفينيتي بارتنرز»، الاستحواذ على شركة «إلكترونيك آرتس» في أغسطس 2026، بصفقة نقدية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 55 مليار دولار وبسعر 210 دولارات للسهم، أُوقف بعده تداول أسهم الشركة وأُلغي إدراجها من «ناسداك» لتصبح شركة خاصة. ويعود حضور الصندوق في القطاع إلى إطلاق «مجموعة سافي للألعاب الإلكترونية» في 2022، واستحواذها على «ESL» و«FACEIT» ودمجهما في كيان واحد، بقيمة بلغت نحو 1.5 مليار دولار للصفقتين معاً.
وتمثل هذه التحركات ترجمة عملية للاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية التي أُعلنت في 2022، وتستهدف مساهمة القطاع بنحو 50 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، واستحداث أكثر من 39 ألف فرصة عمل، وإنتاج أكثر من 30 لعبة منافسة عالمياً في استوديوهات المملكة. وقال تركي بن عبدالرحمن النويصر، نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في الصندوق، إن الصندوق يتمتع بمكانة ريادية في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية من خلال بناء منظومات متكاملة ودعمها.
وجاءت هذه الأنباء بعد أيام من إعلان وزارة المالية نتائج أداء الميزانية العامة للربع الثالث من 2026 في الثالث من نوفمبر، وهو تقرير أظهر للمرة الأولى منذ 2020 تجاوز الإيرادات غير النفطية نظيرتها النفطية، في مؤشر على تقدّم مسار التنويع الاقتصادي. وأظهر التقرير أن العجز المُسجّل مُوِّل بالكامل من الدين العام دون المساس بالاحتياطيات الحكومية، ما يعني أن التوسّع الاستثماري الخارجي لم يُقابله سحب من الاحتياطي، بينما أعلنت الوزارة في 30 سبتمبر 2026 البيان التمهيدي لميزانية 2027 بعجز مقدّر بنحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويُقرأ التوسّع في الألعاب داخل المملكة باعتباره أحد مسارات رؤية السعودية 2030 التي تستهدف تحويل الاقتصاد من الاعتماد على النفط إلى قطاعات معرفية وترفيهية عالية القيمة المضافة. فقد باتت الرياض وجهة لاستثمارات الألعاب والرياضات الإلكترونية وبطولاتها العالمية، وأصبح القطاع أحد روافد التوظيف للشباب السعودي، مع بناء استوديوهات تطوير محلية وشراكات مع ناشرين عالميين. ولا يقتصر الأثر على الجانب الترفيهي، بل يمتد إلى تنمية القدرات التقنية والصناعات الإبداعية المرتبطة بها، وإلى تعزيز موقع المملكة في سلاسل قيمة رقمية تتجاوز حدود المنطقة.
ويبقى الحكم على صفقة «يونيتي» رهناً بإعلان رسمي لم يصدر بعد، فيما تستمر المملكة في تثبيت موقعها كلاعب رئيسي في اقتصاد الألعاب العالمي عبر صندوقها السيادي وشركاتها الوطنية، وفي إدارة ملفها المالي بتمويل العجز من الدين العام دون المساس بالاحتياطيات الحكومية، وهو ما يحفظ للاقتصاد الوطني هامش أمان في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة.
صندوق الاستثمارات العامةيونيتي سوفت ويراستحواذ يونيتيسيلفر ليكقطاع الألعاب في السعوديةرؤية 2030