التحالف يدمر صاروخ طواف أطلق نحو الرياض وسط معارك الجيش اليمني في مأرب | سياسة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
التحالف يدمر صاروخ طواف أطلق نحو الرياض وسط معارك الجيش اليمني في مأرب
✍️ ريهام العبدلي
شارك:
✍️ ريهام العبدلي
أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت السابع من نوفمبر 2026، اعتراض وتدمير صاروخ طواف (كروز) أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، في حلقة جديدة من تصعيد صاروخي متواصل استهدف خلال الفترة من الخامس إلى السابع من الشهر نفسه خمس مناطق سعودية هي الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة ونجران والمنطقة الشرقية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن الصاروخ جرى اعتراضه وتدميره فوق منطقة الرياض، ليكون ثاني استهداف يطال المنطقة في يومين، بعد بيان صدر في السادس من نوفمبر 2026 الموافق السادس والعشرين من جمادى الأولى 1448هـ أُعلن فيه اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة نفسها، من دون إعلان تفاصيل عن موقع السقوط أو حجم الأضرار. ولم يتضمن البيانان تفاصيل فنية عن المنظومة المستخدمة في الاعتراض أو مسار الصاروخ والطائرة المسيّرة، وهو ما ينسجم مع الطابع الرسمي المقتضب لبيانات الاعتراض.
وفي السادس من نوفمبر، أُعلن كذلك اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه نجران، وسقوط شظايا جراء عملية الاعتراض، مع مباشرة الجهات المختصة حصر الأضرار. وفي الخامس والسادس من الشهر نفسه جرى اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في منطقة مكة المكرمة، وأخرى في المنطقة الشرقية، واعتراض صاروخ باليستي أطلق باتجاه منطقة المدينة المنورة، وهي استهدافات أحبطتها الدفاعات الجوية السعودية جميعاً، ما يؤكد أن التصعيد طال العاصمة والمقدسات والمدن في وقت واحد.
وتُظهر البيانات توزّع الاستهدافات على خمس مناطق خلال ثلاثة أيام فقط: العاصمة الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، ونجران، والمنطقة الشرقية، وهو توزّع يجعل التهديد أوسع من جبهة واحدة، ويفرض يقظة دائمة في مختلف القطاعات، ويستدعي قراءة متأنية لمسارات الإطلاق ومناطق السقوط المحتملة.
وأدانت دولة قطر بشدة محاولة الميليشيا الحوثية استهداف المدينة المنورة بصاروخ باليستي، وعدّتها استفزازاً لمشاعر المسلمين وانتهاكاً لسيادة المملكة، مجددة تضامنها الكامل مع السعودية. وأدانت جامعة الدول العربية المحاولة ذاتها، وعدّتها تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادة المملكة، مؤكدة تضامنها معها. كما أدانت رابطة العالم الإسلامي مواصلة استهداف مقدسات المسلمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمناطق المدنية في المملكة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي أحبطتها الدفاعات الجوية السعودية جميعاً، وهو موقف يعكس رفضاً عربياً وإسلامياً واسعاً لاستهداف المدن الآمنة والمشاعر الدينية.
وفي الميدان اليمني، أعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي تنفيذ 1211 عملية استهداف ضد مواقع الميليشيا وتجمعاتها وآلياتها في إطار عملية «فجر اليمن»، أسفرت عن تحييد نحو 387 عنصراً وتدمير وإعطاب 96 آلية ووسيلة عسكرية، على جبهات أبرزها تعز ومأرب وطور الباحة. وتعكس هذه الأرقام استمرار العمليات العسكرية ضد الميليشيا في الداخل اليمني، في وقت تتواصل فيه استهدافاتها للأراضي السعودية، وهو ما يضع التهديد الجوي في قلب المشهد الإقليمي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه المملكة تعزيز منظومة دفاعها الجوي ضمن أولويات الأمن الوطني التي تُعدّ ركيزة أساسية لمسيرة التنمية وبرامج رؤية 2030، إذ لا يمكن تصور استقرار اقتصادي واستثمارات كبرى ومشاريع بنية تحتية طموحة في بيئة تتعرض فيها المدن والمقدسات للاستهداف. وتضع المملكة حماية أرواح المدنيين ومقاصد الحرمين الشريفين وقاصديها في مقدمة أولوياتها، وتعمل قدراتها الدفاعية على التصدي لكل تهديد يمسّ أمن البلاد وسيادتها.
ويتوقع أن تستمر منظومات الدفاع الجوي في التصدي للتهديدات الجوية خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب لموقف المجتمع الدولي من استهداف المدن والمقدسات، وانعكاس هذا التصعيد على مسار التهدئة في اليمن، في ظل إجماع عربي وإسلامي على رفض استهداف المملكة وسيادتها.
صاروخ كروزمنطقة الرياضتحالف دعم الشرعيةالميليشيا الحوثيةالدفاع الجويفجر اليمنمأرب