السعودية تفرج عن مركب صيد مصري وطاقمه وتسلّمه بعد تزويده بالمستلزمات في تبوك | سياسة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
السعودية تفرج عن مركب صيد مصري وطاقمه وتسلّمه بعد تزويده بالمستلزمات في تبوك
✍️ طلال الدوسري
شارك:
✍️ طلال الدوسري
أعلنت وزارة الخارجية المصرية، السبت 7 نوفمبر 2026، الإفراج عن مركب الصيد المصري «محمد أبو العزائم» وطاقمه المكوّن من تسعة بحارة، بعد أن كان محتجزاً في منطقة تبوك على البحر الأحمر إثر دخوله المياه الإقليمية السعودية عن طريق الخطأ يوم 16 أكتوبر 2026، وأوضح البيان الرسمي أن المركب غادر منطقة تبوك وعلى متنه البحارة التسعة، متوجهاً إلى أرض الوطن.
وبيّن البيان أن السلطات المعنية زوّدت المركب بالوقود والمواد الغذائية وكافة المستلزمات اللازمة لضمان عودته والبحارة على متنه بسلامة وأمان إلى مصر. وكانت القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في جدة قد أجرت اتصالات مكثفة مع كبار المسؤولين في الجهات السعودية المعنية، وفي مقدمتها خفر السواحل وسلطات الموانئ، لمتابعة الموقف والعمل على سرعة إنهاء إجراءات عودة المركب وطاقمه، كما أوفدت القنصلية مندوباً لزيارة البحارة المصريين التسعة على متن المركب، للاطمئنان على أوضاعهم والتأكد من تلقيهم الرعاية اللازمة خلال مدة الاحتجاز.
ويكشف تسلسل الواقعة مساراً متدرجاً بدأ بدخول المركب المياه الإقليمية السعودية في 16 أكتوبر 2026، وتابع خلاله التمثيل القنصلي المصري في جدة الموقف مع الأجهزة السعودية المختصة، وأوفد مندوباً للاطمئنان على البحارة، قبل أن يُعلن في 7 نوفمبر 2026 اكتمال الإجراءات وخروج المركب من منطقة تبوك في طريقه إلى مصر.
وتتصل الواقعة الحالية بحادثة مماثلة تعود إلى 21 يناير 2021، حين أُعلن الإفراج عن مركب الصيد المصري «الشفاء» وعلى متنه 35 صياداً مصرياً، بعد دخوله المياه الإقليمية السعودية وممارسته الصيد بشكل غير قانوني، وذلك عبر مساعي القنصلية المصرية العامة في جدة. ويشي تكرار هذه الحوادث بأن مسار التعاون القنصلي بين القاهرة والرياض في ملف الصيادين والمراكب ظلّ قائماً ومنتظماً طوال السنوات الماضية، وأن إنهاء مثل هذه القضايا يتم عبر القنوات الرسمية والتنسيق بين الأجهزة المختصة في البلدين بعيداً عن أي تصعيد.
وترد الواقعة في سياق سعودي مباشر، إذ جرت بالكامل داخل المياه الإقليمية للمملكة في منطقة تبوك على ساحل البحر الأحمر، ما يعكس انتظام ضبط المملكة لحركة الملاحة وأنشطة الصيد في مياهها الإقليمية وإجراءاتها النظامية في التعامل مع المراكب التي تتجاوز الحدود البحرية دون تصاريح، ويأتي ذلك في إطار حرص المملكة على حماية ثرواتها البحرية ومواردها السمكية، وتنظيم نشاط الصيد بما يحفظ استدامة الثروة ويحمي البيئة البحرية، مع الالتزام بالمعايير الإنسانية في التعامل مع الأطقم وضمان سلامتهم وتأمين احتياجاتهم.
ويكتسب هذا الملف أهمية متزايدة في ظل تنامي النشاط الاقتصادي والملاحي على البحر الأحمر، الذي أصبح ممراً حيوياً للتجارة العالمية ومشروعات التنمية السعودية الكبرى، وتربطه المملكة بمنظومة أمن بحري متكامل يصون حركة الشحن ومواردها الساحلية. وتحفظ المملكة في هذا الإطار أمن الملاحة وتوازن المصالح مع دول الجوار، وتواصل التعاون القنصلي واللوجستي الذي يعكس مكانتها الإقليمية ودورها في استقرار البيئة البحرية المشتركة بين دول المنطقة.
وفي ختام بيانها، جدّدت الوزارة مناشدتها لكافة البحارة والعاملين على مراكب الصيد بضرورة الالتزام بقواعد الملاحة والصيد البحري، وعدم تجاوز المياه الإقليمية للدول المجاورة دون الحصول على التصاريح اللازمة، تجنباً لتكرار مثل هذه الحوادث. ويبقى الملف مرهوناً بمتابعة وصول المركب وطاقمه إلى مصر، وتطوير آليات التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين لتنظيم أنشطة الصيد في المياه المشتركة.
مركب صيد مصريمحمد أبو العزائممنطقة تبوكخفر السواحلالتعاون القنصليالبحر الأحمرالملاحة البحرية