أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي يحيى سريع، الثلاثاء الثالث من نوفمبر 2026، تنفيذ عمليتين عسكريتين زعم فيهما استهداف مطار أبها الدولي بطائرة مسيرة وإحداث إصابة دقيقة عطّلت حركة الملاحة، واستهداف قاعدة خميس مشيط الجوية بصاروخ باليستي حقق إصابة مباشرة. وجاء الإعلان بعد ساعات من إعلان تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في منطقة مكة المكرمة، ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية أو التحالف على هذا الادعاء، في وقت تؤكد فيه المملكة حقها الكامل في الدفاع عن سيادتها وحماية منشآتها المدنية والملاحة الجوية.
وتركّز الادعاء الحوثي على هدفين في منطقة عسير جنوبي المملكة: مطار أبها الدولي، بوابة المنطقة الجوية إلى مرتفعات عسير، وقاعدة خميس مشيط الجوية، إحدى أبرز القواعد الجوية في المملكة. وتحدّث بيان الجماعة عن تعطيل حركة الملاحة في المطار وعن إصابة مباشرة في القاعدة، دون أن تُعلن أي جهة رسمية سعودية أو دولية تأكيداً لهذين الزعمين أو رصداً لخسائر بشرية أو مادية ناتجة عنهما. وتتقاطع الادعاءات المتكررة باستهداف المطار والقاعدة الجنوبيين مع نمط تصعيد بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة شمل خلال الأيام الماضية مناطق سعودية عدة، ووثّقت بيانات تحالف دعم الشرعية اعتراض هذه المقذوفات وتدميرها قبل وصولها إلى أهدافها. وشمل التصعيد محاولات استهداف مكة المكرمة والرياض والمنطقة الغربية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة اعترضتها ودمرتها قوات الدفاع الجوي، والإعلان الأخير بشأن اعتراض مسيرة في منطقة مكة المكرمة هو الثاني من نوعه خلال أيام قليلة، بعد إعلان اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في منطقة الرياض.
وفي هذا السياق، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي وطائرة مسيرة أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية، واعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في منطقة الرياض، واعتراض طائرة مسيرة في منطقة مكة المكرمة. وسجّل الدفاع المدني إصابة مواطن بإصابة طفيفة وسقوط شظايا صاروخين باليستيين اعترضتهما قوات الدفاع الجوي في الرياض، وتضرر منزل ومركبة. وعلى الصعيد الدبلوماسي، بحث وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز في اتصال هاتفي مع وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث التعاون الدفاعي الاستراتيجي وجهود خفض التصعيد واستمرار هجمات الميليشيا الحوثية على السعودية، وأدانت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب استمرار الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية ضد المملكة، كما أدان الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات هجماتها على السعودية وخصوصاً استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ودعا الأطراف كافة، ومنها إيران، إلى وقف الدعم العسكري للحوثيين لكونه مخالفاً لقرارات مجلس الأمن.
وتكتسب هذه التطورات بعداً أمنياً وتنموياً مباشراً للمملكة، إذ يشكل مطار أبها الدولي ركيزة أساسية في منظومة النقل الجوي بمنطقة عسير ووجهة رئيسية لحركة السياحة الداخلية نحو مرتفعات الجنوب، فيما تمثل قاعدة خميس مشيط الجوية خطاً دفاعياً حيوياً على الحدود الجنوبية للمملكة. ويعكس التصدي المتواصل للمقذوفات جاهزية قوات الدفاع الجوي وقدرتها على حماية الأجواء السعودية والمنشآت الحيوية، وهو ما ينسجم مع ما تستهدفه رؤية 2030 من استقرار يمهّد لإنجاز مشاريع التنمية الكبرى ويرفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، ويرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للاستثمار والسياحة والطيران.
ويبقى مسار التهديد قائماً ما لم تتوقف الأعمال العدائية ويتوقف الدعم الخارجي لهذه الميليشيا، فيما تؤكد المملكة، إلى جانب شركائها وحلفائها، عزمها على حماية أراضيها ومقدراتها ومواطنيها، ومواصلة العمل الدبلوماسي مع المجتمع الدولي من أجل مستقبل آمن ومستقر لليمن وللمنطقة.
الحوثيونمطار أبها الدوليقاعدة خميس مشيط الجويةتحالف دعم الشرعيةالدفاع الجوي السعوديأمن المملكةمنطقة عسير