مجلس الوزراء يعتمد السياسة الوطنية للفضاء وقواعد الرقابة المالية على الأوقاف
✍️ طلال الدوسري
شارك:
✍️ طلال الدوسري
رأس صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في الرياض يوم الثلاثاء 23 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 3 نوفمبر 2026م، وأقرّ المجلس في ختام أعماله (12) قرارًا وتوجيهًا، تصدّرتها الموافقة على السياسة الوطنية للفضاء، وقواعد الرقابة المالية على حسابات الأوقاف، ونقل اختصاصات ومهام في قطاع المعارض والمؤتمرات، إضافة إلى مذكرات تفاهم دولية وترقيات وتعيينات قيادية.
وشملت القرارات تفويض صاحب السمو الملكي رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانبين الجنوب أفريقي والبرازيلي بشأن إبرام مذكرات تفاهم لتبادل المعلومات في مجالات الرقابة النووية والإشعاعية مع الهيئة الوطنية للرقابة النووية في جنوب أفريقيا والهيئة الوطنية للسلامة النووية في البرازيل، وتفويض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب المصري بشأن مشروع اتفاقية تعاون بين الدارة ومكتبة الإسكندرية. كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون مع حكومة جمهورية الهند في مجال موارد المياه، وفوّض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتباحث مع الجانب السوري بشأن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تطوير سوق العمل وتنمية المهارات، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية ووزارة الداخلية في جمهورية باكستان الإسلامية في مجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي، ومذكرة تفاهم في المجال الإذاعي والتلفزيوني بين هيئة الإذاعة والتلفزيون والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في المملكة المغربية.
وعلى الصعيد التنظيمي، وافق المجلس على السياسة الوطنية للفضاء، وعلى قواعد الرقابة المالية على حسابات الأوقاف التي تتولى النظارة عليها أو إدارتها جهة حكومية، كما أقرّ نقل عدد من اختصاصات ومهام الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات إلى المركز الوطني للفعاليات والهيئة السعودية لتسويق الاستثمار. وعُيّن الدكتور محمد بن عبدالعزيز العوهلي، والدكتور ناصر بن عبدالرحمن السحيباني، والدكتور إبراهيم بن محمد عارف، أعضاءً في مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وأقرّ المجلس ترقيات وتعيينات بالمرتبة الرابعة عشرة ووظيفة وزير مفوّض لـ(10) أشخاص في وزارات الداخلية والخارجية والعدل والمالية والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والتعليم والأمن العام والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، من بينهم ترقية عبدالله بن صالح صبر والدكتور مشعل بن أحمد الغامدي إلى وزير مفوّض بوزارة الخارجية.
ووجّه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية لوزارة الطاقة، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، والهيئة العامة للأمن الغذائي، والهيئة العامة للطرق، وهيئة السوق المالية، والهيئة العامة للترفيه، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، والمركز الوطني لسلامة النقل، والمركز الوطني للتخصيص، واستعرض المجلس نتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات المنعقدة تحت مظلتي مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومجموعة العشرين.
وفي مستهلّ الجلسة، أطلع ولي العهد المجلس على فحوى رسالتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد من جلالة السلطان إبراهيم ملك ماليزيا، وعلى رسالة بعثها ولي العهد إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، ومجمل اتصالات هاتفية مع رئيس كوريا لي جيه ميونغ، ورئيس رومانيا نيكوشور دانيال دان، ورئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، ونتائج استقباله ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
وجدد مجلس الوزراء رفض المملكة جميع الانتهاكات التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، مشددًا على أهمية اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات فورية لضمان الأمن البحري وحركة التجارة الدولية وتطبيق القانون الدولي. وأكد المجلس أن المملكة واصلت رغم التحديات الإقليمية توفير إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية بموثوقية، استنادًا إلى استثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية ومرافق التخزين وسلاسل الإمداد، وهو ما يعزز مكانة المملكة كمصدر طاقة موثوق للاقتصاد العالمي.
وتأتي هذه المقررات في إطار دور مجلس الوزراء كأعلى إطار تنفيذي وتنظيمي في المملكة، حيث يعمل على ترجمة مستهدفات رؤية 2030 إلى تشريعات وبرامج تنفيذية تمسّ قطاعات حيوية، من الطاقة والفضاء إلى الأوقاف والاستثمار والفعاليات. ويكتسب إقرار السياسة الوطنية للفضاء أهمية خاصة بوصفه ركيزة لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرات التقنية والبحثية ورفع مساهمة القطاع في التنمية، فيما يدعم نقل اختصاصات المعارض والمؤتمرات رفع كفاءة المنظومة وزيادة مساهمة الفعاليات والاستثمار في الناتج المحلي، وتضيف مذكرات التفاهم مع جنوب أفريقيا والبرازيل والهند وسوريا وباكستان والمغرب أفقًا جديدًا للتعاون التقني والتنموي مع المملكة.
ويؤكد هذا المسار المتصل من القرارات استقرار السياسة التنفيذية في المملكة وقدرتها على المواءمة بين الأمن الاقتصادي والانفتاح الدولي، في وقت تتصاعد فيه التحديات التي تواجه أسواق الطاقة والملاحة البحرية. وتبقى التفاصيل التنفيذية لعدد من المقررات، وعلى رأسها أهداف السياسة الوطنية للفضاء وآليات نقل اختصاصات الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، محور متابعة الجهات المعنية في المرحلة المقبلة.
مجلس الوزراءالسياسة الوطنية للفضاءالرقابة المالية على الأوقافولي العهدمذكرات تفاهمرؤية 2030الرياض