ولي العهد يبعث رسالة إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن العلاقات الثنائية
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
بعث صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، رسالة إلى الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، والمواضيع ذات الاهتمام المشترك. ونقل الرسالة معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، خلال لقائه في العاصمة الصينية بكين يوم الاثنين 22 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 2 نوفمبر 2026، بوزير خارجية الصين وانغ يي. وانتهى اللقاء عند الساعة 16:33 بتوقيت السعودية، في ختام جلسة مطوّلة تناولت ملفات التعاون المشترك ومسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دفعها إلى آفاق أوسع.
وجرى اللقاء في بكين، حيث سلّم مستشار الأمن الوطني الرسالة إلى وزير الخارجية الصيني، الذي يشغل أيضاً عضوية المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ويرأس مكتب لجنة الشؤون الخارجية التابعة للجنة المركزية. وتناول الجانبان مسار العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب المواضيع ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانب الصيني أن علاقاته مع المملكة تمثل أولوية في دبلوماسيته بالشرق الأوسط، وأن العلاقات بين البلدين تحافظ على زخم نمو سليم، وتشكّل قوة استقرار في المنطقة. ولم يُنشر نصّ الرسالة، واقتصرت البيانات الرسمية على وصف موضوعها العام، وهو ما يجعل الرسالة موجهة إلى الرئيس الصيني في حين جرى تسليمها إلى وزير خارجيته.
وتعقّب الجانبان تطورات الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج. وقال وزير الخارجية الصيني إن على دول المنطقة العمل عبر التشاور لبناء معمار أمني إقليمي جديد يخدم مصالح الشعوب طويلة الأمد، وإن الصين مستعدة للتنسيق مع السعودية للمساهمة في إنهاء حالة الاضطراب وتحقيق استقرار دائم. ووصف الخليج بأنه بلغ مفترق طرق حاسم بين الحرب والسلام، وأعرب عن أمله في إنهاء جميع الأطراف الأعمال العدائية عبر التفاوض، ودعا إلى حماية إمدادات الطاقة الإقليمية والممرات الملاحية، وأبدى استعداد الصين للعمل مع المملكة على تطوير العلاقات الثنائية.
ويأتي هذا الحراك في إطار إدارة المملكة لعلاقاتها مع بكين، الشريك التجاري الأول للرياض، حيث يسعى البلدان إلى تعميق التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والتقنية. ويؤكد إيصال رسالة ولي العهد عبر قناة مستشار الأمن الوطني أن الملف يحمل بعداً استراتيجياً يتجاوز المراسلات الدبلوماسية المعتادة، إذ تتقاطع المصالح السعودية والصينية في ملفات الطاقة وأمن الممرات الملاحية وتفادي توسّع الصراع في الخليج، وهي ملفات تمسّ مباشرة أمن إمدادات النفط السعودي ومصالح رؤية 2030 ومشروعاتها التنموية الكبرى.
ويُضاف هذا التواصل إلى مسار العلاقات السعودية الصينية التي شهدت تطوراً متسارعاً في السنوات الأخيرة، مع تبادل الزيارات وتوقيع اتفاقيات في قطاعات الطاقة والصناعة والتقنية. وتُعدّ الصين سوقاً رئيسياً للنفط السعودي، فيما تمثل المملكة شريكاً موثوقاً في أمن الطاقة العالمي، وهو ما يمنح التنسيق السياسي بين البلدين ثقلاً اقتصادياً مباشراً ينعكس على الاستثمارات المشتركة ومشروعات البنية التحتية.
وتعكس الرسالة استمرار التنسيق السعودي الصيني على أعلى المستويات، وحرص المملكة على تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز دورها كعامل استقرار في الإقليم. ويُنتظر أن يترجم هذا التواصل إلى خطوات عملية في ملفات الطاقة والاستثمار، بما يخدم مصالح البلدين وشعوبهما، ويدعم بيئة إقليمية أكثر استقراراً تخدم مسار التنمية في المملكة.
ولي العهدمحمد بن سلمانالصينشي جين بينغمساعد العيبانوانغ ييالعلاقات السعودية الصينية