رابطة العالم الإسلامي تدين استهداف الحوثي المتواصل للمقدسات والمنشآت المدنية في السعودية
✍️ ريهام العبدلي
شارك:
✍️ ريهام العبدلي
أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة مواصلة ميليشيا الحوثي محاولاتها استهداف مقدسات المسلمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وعدّت ذلك انتهاكًا لحرمة المقدسات وأمن المدنيين. وصدر البيان عن الأمانة العامة للرابطة من مكة المكرمة يوم السادس من نوفمبر 2026 الموافق السادس والعشرين من جمادى الأولى 1448هـ، في ختام يومين من التصعيد تصدّت فيهما الدفاعات الجوية السعودية لمحاولات استهداف متكررة وأحبطتها جميعًا.
وأكد البيان أن الدفاعات الجوية السعودية نجحت في إحباط جميع تلك المحاولات، وهو ما توثّقه الوقائع الميدانية خلال اليومين الماضيين؛ إذ أُعلن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه منطقة المدينة المنورة يوم الخامس من نوفمبر 2026، ثم اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين باتجاه نجران وطائرة مسيّرة في منطقة مكة المكرمة يوم السادس من نوفمبر 2026، وسقطت شظايا جراء الاعتراض وجارٍ حصر الأضرار، في وقت لم تعلن فيه أي جهة أرقامًا عن الإصابات.
وجدّد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى إدانته للنهج الإرهابي للميليشيا، مؤكدًا أن هذه فئة أطلقت على نفسها أنصار الله بينما تجسّد أفعالها نهجًا إرهابيًا ينتهك الحرمات الدينية والمشاعر الإيمانية والإنسانية في جرائم إرهابية متتابعة، وأنها الخيانة للدين والمسلمين، مشيرًا إلى أن الاعتداءات تستفز مشاعر أكثر من ملياري مسلم. وأعلن العيسى باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية والشعوب الإسلامية المنضوية تحت مظلتها التضامن الكامل مع المملكة في جميع ما تتخذه من إجراءات لردع المعتدين وصون حرمة المقدسات وأرواح الآمنين.
ويأتي الموقف الإسلامي في سياق تضامن خليجي وعربي واسع مع المملكة. فقد أدانت جامعة الدول العربية محاولة استهداف منطقة المدينة المنورة بصاروخ باليستي وعدّتها تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا مرفوضًا لسيادة المملكة، وحذّرت من أن تكرار الاعتداءات يهدد أمن المنطقة ويقوّض جهود احتواء التصعيد. وأدانت مصر بأشد العبارات المحاولة ذاتها وعدّتها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وأكدت أن أمن المملكة جزء وثيق من الأمن القومي المصري. وأدانت البحرين محاولة استهداف المدينة المنورة وإطلاق طائرة مسيّرة باتجاه المنطقة الشرقية، وأشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، وجددت دعوة مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات حازمة وفي مقدمتها تنفيذ القرار 2216 (2015). كما أدانت الأردن والكويت وقطر المحاولة ذاتها، واصفةً إياها استفزازًا لمشاعر المسلمين وانتهاكًا لسيادة المملكة، ومؤكدة تضامنها الكامل مع السعودية.
ويضيف بيان رابطة العالم الإسلامي بعدًا خاصًا إلى هذا التضامن؛ فهي مؤسسة إسلامية عالمية مقرها مكة المكرمة، وتنضوي تحت مظلتها مجامع وهيئات ومجالس عالمية تمثل شعوبًا إسلامية في مختلف القارات. وبهذا المعنى يوثّق البيان أن صون حرمة الحرمين الشريفين وأمن الحجاج والمعتمرين وسكان المدن السعودية ليس شأنًا سعوديًا فحسب، بل مطلب إسلامي جامع. ويعزّز هذا الموقف مكانة المملكة في المحافل الإسلامية، ويؤكد أن الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها ومقدسات المسلمين تحظى بتأييد رسمي واسع، إلى جانب جهودها المتواصلة لخدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما ومواصلة مسار التنمية الشامل في مختلف مناطق المملكة في إطار رؤية المملكة 2030.
وبذلك تنضم رابطة العالم الإسلامي إلى سلسلة المواقف الرسمية الإسلامية والعربية والخليجية الداعمة للمملكة في مواجهة التصعيد الحوثي، فيما تبقى الأولوية لحماية أرواح المدنيين والمنشآت المدنية والمقدسات، وللأمن والاستقرار في المنطقة. ويتوقع أن تعزّز هذه المواقف المتراكمة المطالبات بموقف دولي أكثر حزمًا تجاه استمرار هذه الاعتداءات على أراضي المملكة ومقدسات المسلمين.
رابطة العالم الإسلاميالحوثيالمدينة المنورةمكة المكرمةالدفاعات الجوية السعوديةمحمد العيسى