زيلينسكي يعلن استمرار استهداف قطاع تكرير النفط الروسي وأوكرانيا تواصل الضربات | سياسة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
زيلينسكي يعلن استمرار استهداف قطاع تكرير النفط الروسي وأوكرانيا تواصل الضربات
✍️ طلال الدوسري
شارك:
✍️ طلال الدوسري
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة 6 نوفمبر 2026، أن كييف تواصل شنّ هجماتها على أهداف في قطاع تكرير النفط الروسي، ردًّا على الضربات الروسية التي طالت منشآت الطاقة الأوكرانية. ويأتي التصريح في ظل تراجع آفاق التسوية السياسية، وتزامنًا مع تحركات سوق النفط العالمية التي تُعدّ المملكة العربية السعودية أحد أطرافها الرئيسين بوصفها أكبر مصدّري الخام وأحد أعمدة تحالف أوبك بلس.
وجاء التصريح عبر تطبيق تيليغرام، ليكشف عن استراتيجية أوكرانية قائمة على استهداف البنية التحتية لقطاع التكرير الروسي، لا منشأة بعينها. وكان مسؤولون روس قد تحدّثوا عن وقوع عدة ضربات استهدفت مواقع في صناعة النفط الروسية خلال الأسبوع الماضي، من دون أن تعلن أوكرانيا مسؤوليتها الصريحة عن تلك الضربات. وفي الموازاة، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن موسكو لم تلمس حتى الآن أي استعداد من جانب أوروبا لمناقشة مستقبل الأمن في القارة، وقلّل الكرملين من سقف التوقعات بشأن اتفاق لإنهاء الحرب، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحراز تقدم وصفه بأنه كبير وجميل، وهو ما يشير إلى تباين في القراءات بين الأطراف حول مسار التسوية.
وأحدثت هذه التطورات أثرًا واضحًا في أسواق الطاقة. فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير بنسبة 1.53 في المئة، أي 1.5 دولار، إلى 99.79 دولارًا للبرميل، بعد تجاوزها حاجز 100 دولار خلال الجلسة، وصعدت عقود غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر 1.16 في المئة إلى 91.57 دولارًا، مع توجّه الخامين لإنهاء الأسبوع بخسائر تقارب 12 في المئة. وعلى الجانب الآخر من المعادلة، عقدت الدول السبع الأعضاء في أوبك بلس، وهي المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، اجتماعًا عبر الاتصال المرئي في 1 نوفمبر 2026، وقررت الإبقاء في ديسمبر 2026 على مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر سبتمبر 2026، على أن يُعقد الاجتماع القادم في 29 نوفمبر 2026. ويبلغ إجمالي الإنتاج المستهدف للدول السبع خلال ديسمبر 2026 نحو 31.01 مليون برميل يوميًا، منها 10.478 مليون برميل يوميًا حصة المملكة العربية السعودية.
ويضع هذا المشهد المملكة في قلب معادلة إمدادات الطاقة العالمية، فهي الشريك الأكبر لروسيا في تحالف أوبك بلس، وأي تعطيل في المصافي الروسية يغيّر المعطيات التي تُبنى عليها قرارات التحالف، ويمسّ التوازن الذي تنشده الرياض عبر سياسة إنتاجية متدرّجة تحفظ استقرار الأسعار ومصلحة المنتجين والمستهلكين معًا. ومن هنا يكتسب قرار تثبيت الإنتاج لشهر ديسمبر أهمية مضاعفة في قراءة تداعيات الضربات على جانب الإمدادات، إذ يوازن بين متطلبات السوق وحماية استثمارات الطاقة وخطط التنمية.
وعلى المسار السياسي، ترعى المملكة جهدًا حثيثًا للتهدئة. فقد التقى صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة يوم 24 أبريل 2026، وجرى استعراض العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك، وبحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط ومستجدات الأزمة الأوكرانية، وحضر اللقاء الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية. كما أجرى ولي العهد اتصالًا هاتفيًا بالرئيس الأوكراني يوم 10 أغسطس 2026، قدّم فيه الأخير التهنئة باتفاقية مكة للدفاع المشترك، وتُوّجت المسارات الدفاعية بتوقيع وزارة الدفاع ونظيرتها الأوكرانية في جدة يوم 27 مارس 2026 مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية.
وفي السياق الإقليمي الأوسع، بحث وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله مع وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرجي لافروف، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا يوم 31 أكتوبر 2026، أبرز المستجدات الإقليمية وفي مقدمتها التصعيد في اليمن واستمرار التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب. ويبقى استمرار استهداف قطاع التكرير الروسي متغيّرًا فاعلًا في سوق الطاقة، تترقّبه الرياض ضمن مسار يحفظ أمن الإمدادات ويصون استقرار السوق ومصالح المنتجين والمستهلكين.
زيلينسكيأوكرانياتكرير النفط الروسيأوبك بلسأسعار النفطولي العهدالرياض