نزاهة توقّع اتفاقاً أممياً لتأهيل الكفاءات الوطنية في مكافحة الفساد | سياسة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
نزاهة توقّع اتفاقاً أممياً لتأهيل الكفاءات الوطنية في مكافحة الفساد
✍️ طلال الدوسري
شارك:
✍️ طلال الدوسري
وقّعت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد نزاهة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة اتفاقاً لتنفيذ برامج بناء القدرات في مجالات تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد خلال الفترة من 2027 إلى 2029، وذلك في مقر الأمم المتحدة بمدينة فيينا يوم الجمعة السادس من نوفمبر 2026 الموافق السادس والعشرين من جمادى الأولى 1448. ويشكّل الاتفاق خطوة جديدة في مسار الشراكة الإستراتيجية بين المملكة والمنظمة الدولية في ملف الحوكمة والمساءلة، ويأتي تتويجاً لتعاون ممتد بين الجانبين في هذا المجال الحيوي.
ومثّل الجانب السعودي في التوقيع معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس، فيما مثّل الجانب الأممي معالي المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في فيينا والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الدكتورة مونيكا جوما. وحضر مراسم التوقيع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا الدكتور عبدالله بن خالد طولة. ويستهدف الاتفاق بناء القدرات المؤسسية في مجالات حماية النزاهة ومكافحة الفساد، وتطوير كفاءات العاملين في المجالات ذات الصلة، وتعزيز التعاون المشترك عبر برامج وأنشطة متخصصة تدعم جهود الوقاية من الفساد ومكافحته.
ويأتي هذا الاتفاق امتداداً للتعاون القائم بين الجانبين، إذ سبق أن وقّعت نزاهة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مذكرة تفاهم عام 2018 شكّلت الإطار العام للشراكة في مجال مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة. ويمثّل الاتفاق الجديد تطويراً لهذا الإطار عبر جدول زمني تنفيذي واضح يمتد ثلاث سنوات، ينقل التعاون من مستوى التنسيق إلى مستوى التنفيذ الفعلي للبرامج والأنشطة المتخصصة. كما يعكس اختيار مقر الأمم المتحدة في فيينا لاستضافة مراسم التوقيع الأهمية التي تحظى بها الشراكة مع المملكة في منظومة العمل الأممي، ويعبّر عن ثقة المنظمة الدولية في التجربة السعودية في هذا الملف.
وتحتل قضايا النزاهة والشفافية والمساءلة موقعاً محورياً في رؤية السعودية 2030، التي جعلت تعزيز الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ركيزة أساسية لكفاءة الإنفاق العام وبيئة الأعمال وجاذبية الاستثمار. ويُضاف الاتفاق إلى مسار وطني متواصل راكم الإنجازات في حماية المال العام وترسيخ مبادئ النزاهة في القطاعين العام والخاص. ويعزّز الاتفاق كذلك حضور المملكة الفاعل في المحافل الدولية المعنية بالحوكمة، ويؤكد التزامها بالتعاون الدولي في هذا المجال وحرصها على مواكبة أفضل المعايير والممارسات العالمية.
ويُبرز الاتفاق الدور المتصاعد للمملكة في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، وحرصها على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع الشركاء الدوليين. كما يوفّر للكوادر الوطنية فرصة الاحتكاك بالمنهجيات والأدوات التي يعتمدها المكتب الأممي في بناء القدرات المؤسسية، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة الأداء المؤسسي في الجهات الوطنية المعنية بحماية المال العام. وتسهم هذه البرامج في إعداد جيل من الكفاءات القادرة على قيادة مبادرات الوقاية من الفساد وتعزيز ثقافة النزاهة في مختلف القطاعات.
ويتيح الاتفاق الفرصة لتأهيل كوادر وطنية سعودية ضمن أطر أممية معتمدة، بما يرفع كفاءة المنظومة الوطنية في الوقاية من الفساد ومكافحته، ويدعم مكانة المملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في الجهود الدولية لتعزيز النزاهة. وتنتظر الملف خلال السنوات الثلاث المقبلة مرحلة تنفيذ تترجم مخرجات الاتفاق إلى قدرات مؤسسية وبشرية ملموسة تخدم مستهدفات المرحلة المقبلة من رؤية السعودية 2030، وتؤكد أن الاستثمار في الإنسان يبقى الركيزة الأولى لأي جهد وطني في هذا المسار.
هيئة الرقابة ومكافحة الفسادنزاهةالأمم المتحدةمكافحة الفسادمازن الكهموسرؤية السعودية 2030فيينا