نماءات أرامكو: حصيلة خمسة أعوام حتى أكتوبر 2026 في التوطين الصناعي
✍️ ماجد القحطاني
شارك:
✍️ ماجد القحطاني
قدّمت شركة أرامكو السعودية حصيلة خمسة أعوام من برنامج «نماءات» للاستثمارات الصناعية، الممتد من إطلاقه رسمياً في عام 2021 حتى أكتوبر 2026، استقطب خلالها استثمارات تقارب 216 مليار ريال (58 مليار دولار)، وأسهم في تأسيس 58 شركة جديدة عاملة، وبلغ إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي نحو 103 مليارات ريال (27.4 مليار دولار). وتأتي هذه الحصيلة مع دخول البرنامج عامه السادس في أكتوبر 2026، لتؤكد موقعه أداةً رئيسة في توطين الصناعة ونقل التقنية وبناء سلاسل إمداد محلية قادرة على المنافسة.
انطلق «نماءات» رسمياً في عام 2021 بهدف دعم تنمية اقتصاد وطني متنوّع عبر إتاحة الفرص للشركات المحلية والدولية، ودعم شراكات الاستثمار الصناعي التي تخلق وظائف للسعوديين وتبني القدرات المحلية. ويقوم البرنامج على أربعة مجالات رئيسة هي التصنيع، والخدمات الصناعية، والرقمنة، والاستدامة. وفي سنته الأولى زاد عدد الفرص الاستثمارية من 32 إلى 55 فرصة، واستهل أعماله بـ19 شراكة طوّرها بين عامي 2021 و2022.
ويأتي «نماءات» امتداداً لمنظومة أرامكو السعودية في تعزيز المحتوى المحلي، وفي مقدمتها برنامج «اكتفاء» ومدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك». وفي 11 فبراير 2026 أعلنت الشركة أن «اكتفاء» حقق هدفه البالغ 70% من المحتوى المحلي، وأسهم بأكثر من 280 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وجذب استثمارات أجنبية بقيمة 9 مليارات دولار، ووفّر أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مع عزم رفع المحتوى المحلي إلى 75% بحلول 2030.
وحدّد «اكتفاء» أكثر من 200 فرصة توطين في 12 قطاعاً رئيساً بقيمة سوقية سنوية تبلغ 28 مليار دولار، وحوّلها إلى أكثر من 350 استثماراً من 35 دولة في منشآت تصنيع جديدة بقيمة 9 مليارات دولار، مكّنت من تصنيع 47 منتجاً استراتيجياً للمرة الأولى في السعودية. وفي هذا الإطار دعم «نماءات» توطين إنتاج الزجاج المتخصص عبر المشروع المشترك «غلف غارد» مع شركة «زجاج غارديان»، بما شمل إضافة خطوط إنتاج جديدة للزجاج المسطح المصقول وخطوط معالجة الزجاج في مدينة الجبيل الصناعية.
وتضمّنت مبادرات «نماءات» الرقمية إنشاء مركز رقمي في مدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك» يضمّ أكثر من 7 شركات، من بينها «هانيويل» و«إيمرسون»، إضافة إلى شركة وطنية لخدمات تقنية المعلومات وشركة للاتصالات الموحدة. وتخدم هذه المسارات مستهدفات «رؤية 2030» في تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية ورفع مساهمة القطاع الخاص والصناعة المحلية في الناتج المحلي الإجمالي.
ويجمع البرنامج بين تحويل الإنفاق التشغيلي الضخم لقطاع الطاقة إلى قيمة صناعية محلية راسخة، وبين تمكين الشركات الوطنية من الدخول في سلاسل توريد كانت مستوردة بالكامل، وهو ما يمنح الاقتصاد السعودي قدرة أكبر على الصمود أمام تقلّبات الأسواق العالمية. ويُترجم ذلك في وظائف نوعية للسعوديين، وقدرات تصنيعية وطنية، وشراكات دولية تنقل التقنية إلى داخل المملكة، وتمكين الصناعات الوطنية من المنافسة في السوق المحلية والإقليمية.
وتبقى الحصيلة المعلنة في أكتوبر 2026 مرهونة باستمرار البرنامج في جذب الاستثمارات وتحويل الفرص المعلنة إلى منشآت عاملة ومنتجات مصنوعة داخل المملكة. وفي هذا السياق تمثّل الأهداف المرحلية المعلنة، من رفع المحتوى المحلي إلى 75% بحلول 2030، مقياساً عملياً لتقدّم مسار التوطين الصناعي في السنوات المقبلة.
نماءات أرامكوالتوطين الصناعيأرامكو السعوديةاكتفاءالمحتوى المحليرؤية 2030تنويع الاقتصاد