الإيرادات غير النفطية في الميزانية السعودية تسجل أعلى مساهمة منذ كورونا | اقتصاد | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
اقتصاد
الإيرادات غير النفطية في الميزانية السعودية تسجل أعلى مساهمة منذ كورونا
✍️ ماجد القحطاني
شارك:
✍️ ماجد القحطاني
بلّغت الإيرادات غير النفطية في الميزانية العامة للدولة مستوى قياسياً في مساهمتها بإجمالي إيرادات الدولة، إذ سجّلت في الربع الثالث من السنة المالية 1448/1447هـ الموافق 2026م نحو 142,616 مليون ريال، بنمو 20% على أساس سنوي، لتستحوذ على 55% من إجمالي الإيرادات مقابل 45% للإيرادات النفطية، وهي أعلى حصة لها منذ جائحة كورونا، على ما تُظهره بيانات تقرير أداء الميزانية العامة للدولة.
وبلغت الإيرادات النفطية في الربع الثالث 116,495 مليون ريال، بتراجع 23% عن الربع المماثل من العام الماضي الذي سجّلت فيه 150,816 مليون ريال، فيما بلغ إجمالي إيرادات الربع 259,111 مليون ريال بتراجع 4%، مقابل مصروفات بلغت 343,415 مليون ريال، وعجز بلغ 84,305 مليون ريال. وغطّت الإيرادات غير النفطية نحو 42% من الإنفاق الحكومي خلال الربع، وهي أعلى تغطية خلال خمسة فصول. وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من العام، بلغت الإيرادات الإجمالية 858,867 مليون ريال، منها 412,524 مليون ريال إيرادات غير نفطية بنمو 8% سنوياً، و446,342 مليون ريال إيرادات نفطية، فيما بلغت المصروفات 1,103,173 مليون ريال والعجز 244,306 مليون ريال. وتُقارن أرقام الربع الثالث من العام الحالي بإيرادات غير نفطية بلغت 119,059 مليون ريال في الربع المماثل من 2025، ما يبرز حجم الزيادة المحققة خلال عام واحد ونحو 23,557 مليون ريال.
ويأتي هذا التطور في وقت تراجعت فيه الإيرادات النفطية بنسبة 23%، ما جعل الإيرادات غير النفطية تغطي ما يقارب نصف الإنفاق الحكومي وتقترب من معادلة الإيرادات النفطية في بنية موارد الدولة. وتقدّر ميزانية السنة المالية الحالية الإيرادات بـ1,147,400 مليون ريال والمصروفات بـ1,312,800 مليون ريال بعجز متوقع 165,400 مليون ريال، مقابل نتائج فعلية لعام 2025 بلغت فيها الإيرادات 1,111,826 مليون ريال والمصروفات 1,388,432 مليون ريال والعجز 276,605 مليون ريال. وارتفع رصيد الدين العام إلى 1,773,607 مليون ريال في نهاية الربع الثالث، منه 1,135,965 مليون ريال ديناً داخلياً و637,641 مليون ريال ديناً خارجياً، مقابل 1,519,007 مليون ريال في بداية الفترة التي بلغ فيها الدين الداخلي 943,354 مليون ريال والخارجي 575,653 مليون ريال.
وتعكس هذه المؤشرات تقدّم المملكة في تنويع مصادر دخلها المالي تنفيذاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030، إذ باتت الإيرادات غير النفطية ركيزة متنامية في المالية العامة إلى جانب الإيرادات النفطية، ما يقلّل هشاشة الميزانية أمام تقلّبات أسعار النفط ويعزّز استدامة الإنفاق على المشاريع الكبرى والبنية التحتية والبرامج التنموية. ويُبرز النمو المسجّل في الأنشطة غير النفطية والضرائب على السلع والخدمات والاستثمار نجاعة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تنفّذها المملكة، وقدرتها على تحويل التحديات العالمية إلى فرص تحفّز النشاط الاقتصادي وتخلق فرص العمل وترسّخ مكانة الاقتصاد السعودي الأكبر في المنطقة. ولا يقتصر أثر هذا التحول على الجانب المالي، بل يمتد إلى بناء اقتصاد متنوّع قائم على الصناعة والمعرفة والسياحة والخدمات، وهو ما يعزّز قدرة المملكة على مواجهة الصدمات الخارجية والحفاظ على وتيرة مشاريعها التنموية دون توقف.
وتؤكد هذه الأرقام أن مسار التنويع الاقتصادي في المملكة يسير بخطى ثابتة، مع استمرار ضبط المالية العامة وتنويع أدوات التمويل وإدارة الدين بكفاءة، ما يعزّز متانة المركز المالي للمملكة ومكانتها الاقتصادية إقليمياً ودولياً، ويدعم مستهدفاتها التنموية الطويلة الأمد ورفاهية مواطنيها.
الإيرادات غير النفطيةالميزانية السعوديةوزارة الماليةرؤية 2030تنويع مصادر الدخلالربع الثالث 2026