الميزانية السعودية: الصحة والتعليم يستحوذان على 35.4% من الإنفاق في 9 أشهر | اقتصاد | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
اقتصاد
الميزانية السعودية: الصحة والتعليم يستحوذان على 35.4% من الإنفاق في 9 أشهر
✍️ ماجد القحطاني
شارك:
✍️ ماجد القحطاني
استحوذ قطاعا التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية على 35.4% من إجمالي المصروفات الفعلية للميزانية العامة للدولة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بعد أن بلغ الإنفاق عليهما 390,043 مليون ريال من أصل مصروفات بلغت 1,103,173 مليون ريال. وقد احتُسبت هذه النسبة بجمع منصرف التعليم البالغ 159,275 مليون ريال ومنصرف الصحة والتنمية الاجتماعية البالغ 230,768 مليون ريال وتقسيمه على إجمالي مصروفات الفترة، كما هي مبينة في التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة حتى الربع الثالث من السنة المالية 1448/1447هـ الذي أعلنته وزارة المالية في الثالث من نوفمبر 2026.
وسجّل قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية مصروفاً فعلياً بلغ 230,768 مليون ريال بزيادة 4% عن 222,178 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي، وهو ما يعادل 89% من الاعتماد السنوي البالغ 259,291 مليون ريال. وبلغ مصروف التعليم 159,275 مليون ريال بزيادة 2% عن 156,821 مليون ريال، أي 79% من اعتماده السنوي البالغ 201,811 مليون ريال. وبهذا يصل مجموع إنفاق القطاعين إلى 390,043 مليون ريال مقابل 378,999 مليون ريال في الفترة المقابلة من 2025، بزيادة تقارب 11 مليار ريال ونمو يبلغ 3%. ويشمل بند الصحة والتنمية الاجتماعية، في تصنيف الوزارة، خدمات اجتماعية وثقافية وإعلامية ورياضية وترفيهية إلى جانب الخدمات الصحية، ما يعني أن الرقم لا يمثل إنفاقاً صحياً خالصاً.
وسجّل الإنفاق العسكري نمواً بنسبة 9% ليبلغ 187,468 مليون ريال مقابل 172,675 مليون ريال، أي ما يعادل 78% من اعتماده السنوي البالغ 239,796 مليون ريال. وارتفع الإنفاق الرأسمالي على الأصول غير المالية 17% إلى 137,634 مليون ريال مقابل 117,608 مليون ريال، وجاءت البنود العامة في مقدمة القطاعات نمواً بنسبة 26% إلى 207,142 مليون ريال، تلاها قطاع الموارد الاقتصادية بنمو 11% إلى 75,704 مليون ريال. وتُعدّ تعويضات العاملين أكبر بند اقتصادي في المصروفات، إذ بلغت 435,766 مليون ريال حتى نهاية الربع الثالث، منها 140,339 مليون ريال في الربع الثالث وحده، أي نحو 39.5% من إجمالي المصروفات.
وعلى جانب الإيرادات، بلغ إجمالي الإيرادات الفعلية 858,867 مليون ريال بزيادة 3% عن 835,085 مليون ريال، منها إيرادات نفطية قدرها 446,342 مليون ريال بانخفاض 1%، وإيرادات غير نفطية بلغت 412,524 مليون ريال بنمو 8%. وبلغ العجز الفعلي حتى الربع الثالث 244,306 مليون ريال موزعاً على الأرباع بواقع 125,713 مليون ريال ثم 34,289 مليون ريال ثم 84,305 مليون ريال، وهو عجز مُموَّل بالكامل من الدين دون أي سحب من الاحتياطيات الحكومية. ووصل الدين العام في نهاية الربع الثالث إلى 1,773,607 مليون ريال، منها دين داخلي 1,135,965 مليون ريال ودين خارجي 637,641 مليون ريال، مقابل 1,519,007 مليون ريال في بداية العام، فيما بلغ احتياطي الدولة العام 399,460 مليون ريال والحساب الجاري 50,783 مليون ريال.
وتُقرأ هذه الأرقام بوصفها ترجمة مالية لأولويات الدولة في ظل رؤية 2030، إذ يواصل الإنفاق الحكومي توجيه أكثر من ثلث مصروفاته إلى تنمية الإنسان عبر الصحة والتعليم، وهو مسار يمثل ركيزة لبناء اقتصاد متنوع ومجتمع حيوي، ويواكبه نمو الإنفاق الرأسمالي بنسبة 17% على مشاريع البنية التحتية والقطاعات الواعدة. ويعكس النمو في الإيرادات غير النفطية بنسبة 8% تعميق القاعدة الاقتصادية غير النفطية للمملكة، فيما يأتي ارتفاع الإنفاق العسكري بنسبة 9% في سياق تعزيز القدرات الدفاعية وحماية الأمن الوطني والمصالح الحيوية، مع استمرار تغطية العجز عبر أدوات الدين دون المساس بالاحتياطيات، وهو ما يحافظ على متانة المركز المالي للدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
وفي الربع الثالث وحده، بلغت المصروفات 343,415 مليون ريال بانخفاض 4% عن 358,397 مليون ريال في الربع المماثل من 2025، والإيرادات 259,111 مليون ريال، والعجز 84,305 مليون ريال مقابل عجز 88,522 مليون ريال قبل عام. وتبقى هذه المؤشرات الإطار الأقرب لقراءة أداء المالية العامة قبل إعلان ميزانية 2027، وهي تؤكد أن مسار الإنفاق التنموي والخدمي في المملكة مستمر بوتيرة منضبطة تحافظ على استدامة الدين العام وتمويل المشروعات الكبرى.
الميزانية السعوديةوزارة الماليةالتقرير الربعي لأداء الميزانيةالإنفاق على التعليم والصحةالإنفاق العسكريالدين العامرؤية 2030