السعودية تعيد رسم مسارات صادرات النفط بين رأس تنورة وينبع عبر خط شرق-غرب | اقتصاد | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
اقتصاد
السعودية تعيد رسم مسارات صادرات النفط بين رأس تنورة وينبع عبر خط شرق-غرب
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
أعادت المملكة العربية السعودية رسم مسارات صادراتها النفطية بين موانئ الخليج العربي وموانئ البحر الأحمر، عبر خط أنابيب شرق-غرب الذي تملكه وتشغّله أرامكو السعودية، في خطوة أبقت الخام السعودي يتدفق إلى الأسواق العالمية بعد اضطراب الملاحة في مضيق هرمز منذ مارس 2026 وتصاعد التهديد في البحر الأحمر وباب المندب. وبحسب تحليل منشور في 3 نوفمبر 2026، تحوّلت ناقلات الخام المحمّلة من ميناء ينبع إلى المسار الشمالي عبر الموانئ المصرية وقناة السويس، في وقت تراجعت الشحنات العابرة لباب المندب إلى مستويات تقارب الصفر خلال أكتوبر 2026.
ويمتد خط شرق-غرب نحو 1200 كيلومتر من بقيق شرق المملكة إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، ويوفّر مساراً برياً لتصدير الخام دون المرور بمضيق هرمز، بطاقة ضخ قصوى تبلغ نحو سبعة ملايين برميل يومياً. وأظهرت بيانات كبلر الصادرة في 20 أكتوبر 2026 أن متوسط صادرات السعودية من النفط الخام بلغ 5.6 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من الشهر، منها 3 ملايين برميل يومياً عبر ميناء رأس تنورة و2.3 مليون برميل يومياً عبر ميناء ينبع. وقدّر راهول تشودري، نائب رئيس أبحاث النفط والغاز في ريستاد إنرجي، أن كميات الخام المحمّلة عبر ينبع ارتفعت من أقل من مليون برميل يومياً إلى أكثر من 4 ملايين برميل يومياً بعد إغلاق هرمز. وأوضح همايون فلاكشاهي أن الخام السعودي المحمّل من ينبع لم يعد يمر عبر باب المندب بكميات ذات أهمية فعلية.
ويعود هذا التحوّل إلى إغلاق مضيق هرمز في مارس 2026، الذي دفع المملكة إلى تحويل جزء كبير من شحناتها نحو ميناء ينبع، وهو ما جعل الخط محوراً لأمن الإمدادات. وفي 10 سبتمبر 2026 تعرّض خط شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لعدة استهدافات، أُوقف على إثرها الخط احترازياً ونتجت عنها إصابات جرى تقديم الرعاية الصحية للمصابين. وقبل ذلك فقدت الهجمات نحو 700 ألف برميل يومياً من طاقة الخط، إضافة إلى انخفاض إنتاج حقل منيفة نحو 300 ألف برميل يومياً وحقل خريص نحو 300 ألف برميل يومياً، قبل أن تُعلن وزارة الطاقة استعادة طاقة الضخ الكاملة في 12 أبريل 2026.
ويشكّل ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع ركيزة هذا المسار، ببطاقة مناولة تصل إلى 210 ملايين طن سنوياً عبر 34 رصيفاً بحرياً، تشمل مناولة النفط الخام والمنتجات البترولية والبتروكيماويات. وقال وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مؤتمر البترول الدولي في أكتوبر 2026 إن أمن الطاقة يتطلب توفير البدائل قبل وقوع الأزمات، مؤكداً أن السعودية تستهدف رفع سعة خط شرق-غرب إلى 10 ملايين برميل يومياً. كما أكدت أرامكو السعودية في إعلان نتائج الربع الأول من عام 2026 أنها فعّلت خطط استمرارية الأعمال، مستفيدةً من الخط وسعات التخزين المحلية والدولية وتنوّع أصولها وبنيتها التحتية، وهو ما يعكس نهج المملكة في حماية أمن الطاقة العالمي ضمن رؤية 2030.
ويبقى التحدي قائماً في احتمال اضطراب متزامن للخط ومضيق هرمز، وهو ما حذّر منه راهول تشودري، مشيراً إلى أن أي اضطراب جديد في ينبع سيؤثر مباشرة في إمدادات الديزل ووقود الطائرات إلى أوروبا، لأن المصافي السعودية على الساحل الغربي تعتمد على الخام المنقول عبر خط شرق-غرب. غير أن تنوّع منافذ التصدير وقدرة المملكة على التحوّل بين الخليج والبحر الأحمر يمثّلان ضمانة لاستقرار الإمدادات وحماية المصالح الاقتصادية للمملكة.
صادرات النفط السعوديةخط شرق-غربميناء ينبعأرامكو السعوديةمضيق هرمزباب المندبأمن الطاقة