المبعوث الأممي لليمن في 11 أكتوبر 2026: قراءة في إدانة هجمات الحوثيين | سياسة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
المبعوث الأممي لليمن في 11 أكتوبر 2026: قراءة في إدانة هجمات الحوثيين
✍️ ريهام العبدلي
شارك:
✍️ ريهام العبدلي
يعود أصل هذا التقرير إلى الحادي عشر من أكتوبر 2026، حين ندد المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ بالهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على البنية التحتية المدنية في المملكة العربية السعودية، ووصفها بأنها تصعيد خطير وتهديد جسيم للأمن الإقليمي، وطالب بوقفها، وذلك بعد يوم واحد من الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عصر السبت العاشر من أكتوبر 2026.
وكشفت الهيئة العامة للطيران المدني أن الاعتداء الذي وقع عصر السبت التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر 1448هـ، الموافق العاشر من أكتوبر 2026، أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، من بينهم إصابات حرجة، مع تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً إلى حين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق. وضمت قائمة المتوفين أربعة سعوديين، إضافة إلى مواطنين من جنسيات بنغلاديشية وأمريكية ومصرية وأردنية وسورية وفلسطينية وسودانية.
وجاء الموقف الأممي امتداداً لتحذير أطلقه غروندبرغ في التاسع من أكتوبر 2026 أمام مجلس الأمن من انزلاق اليمن مجدداً إلى حرب شاملة، وإدانته الهجمات الحوثية على البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في المملكة، ومنها استهداف مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي. وانضم إلى الإدانة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا إلى وقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي وصف الاعتداءات الحوثية المتكررة بأنها إمعان في الإجرام واستخفاف سافر بأرواح المدنيين، كما أدانت جامعة الدول العربية هذه الاعتداءات.
وفي الخامس عشر من أكتوبر 2026، أدان أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات الهجمات الحوثية على السعودية في العاشر والحادي عشر من أكتوبر، وأعربوا عن تضامنهم مع المملكة، وأكدوا حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي، وطالبوا بوقف فوري للتصعيد الحوثي.
ولم يكن اعتداء العاشر من أكتوبر حدثاً معزولاً، بل حلّ في سياق سلسلة اعتداءات حوثية استهدفت على مدى أشهر منشآت الطيران المدني في المملكة، ومنها مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها الدولي ومطار الملك فهد في الدمام، إلى جانب منشآت حيوية تابعة لقطاع الطاقة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المواطنين والمقيمين وتعطّل حركة الملاحة الجوية. وقد أعاد هذا التوافق الدولي إلى الواجهة ملف الاعتداءات المتكررة على المنشآت المدنية والحيوية، وأثرها المباشر في أمن البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة وخطوط إمداد الطاقة العالمية. وإلى جانب الأثر الإنساني داخل المملكة، بقيت تداعيات الأزمة اليمنية حاضرة في الموقف الأممي، مع استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً لدى الحوثيين، ونزوح 125 ألف يمني منذ بداية سبتمبر 2026.
ويظل الأمن الوطني السعودي في صميم هذه التطورات، إذ إن استهداف المطارات والمنشآت الحيوية يمسّ سلامة المواطنين والمقيمين وحركة الطيران المدني ومسارات التنمية في آن واحد. وتواصل المملكة، في إطار رؤية 2030، توسيع بنيتها التحتية للطيران والنقل وربطها بالمنطقة والعالم، وهو مسار لا تستقيم معه الاعتداءات المتكررة على المرافق المدنية. كما يوفر الإجماع الدولي على إدانة هذه الهجمات سنداً لموقف المملكة المطالب بوقفها، ويرسّخ مبدأ حق الدول في الدفاع عن نفسها وأراضيها ومرافقها المدنية وفق القانون الدولي.
ويبقى المطلوب أن تترجم المواقف الدولية المعلنة إلى ضغط فعلي يوقف التصعيد، ويحفظ أمن المملكة واستقرار المنطقة ومصالحها الحيوية. فاستقرار اليمن ووقف الهجمات على المنشآت المدنية وجهان لملف واحد ما زال مفتوحاً أمام المجتمع الدولي.
المبعوث الأممي لليمنهانس غروندبرغهجمات الحوثيينمطار الملك خالد الدوليالرياضمجلس الأمنالأمن الإقليمي