أحمد الشرع يصل الرياض في زيارة رسمية ثانية خلال شهر لبحث ملفات أمنية واقتصادية
✍️ ريهام العبدلي
شارك:
✍️ ريهام العبدلي
وصل الرئيس أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية صباح الأربعاء 4 نوفمبر 2026 إلى الرياض في زيارة رسمية، وكان في مقدمة مستقبليه في مطار الملك خالد الدولي نائب أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز. ويؤدي رئيس الجمهورية العربية السورية خلال الزيارة مباحثات مع صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات القضايا الإقليمية، وهي زيارته الثانية إلى المملكة خلال شهر واحد.
وحضر الاستقبال أمين منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف، والوزير المرافق وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، والمستشار بالديوان الملكي خالد بن فريد حضراوي، والقائم بالأعمال ورئيس بعثة سوريا الوزير المفوض محسن مهباش، ومدير شرطة المنطقة المكلف اللواء منصور بن ناصر العتيبي، ووكيل المراسم الملكية. ويضم الوفد الرسمي المرافق للرئيس السوري وزراء الخارجية والمغتربين والدفاع والمالية والصناعة ورئيس الاستخبارات العامة، في تشكيل يعكس سعة الملفات المطروحة على طاولة المباحثات. ويُنتظر أن تُتوَّج الزيارة بتوقيع اتفاقيات في عدد من القطاعات، وسط توجّه الرياض ودمشق إلى تفعيل التعاون الاقتصادي واستكشاف الفرص الاستثمارية في الصناعة وتوسيع التبادل التجاري، إلى جانب تنسيق المواقف في الملفات الأمنية ومكافحة الإرهاب. ووثّقت الصور الرسمية لحظة الوصول عند الساعة 13:10 بالتوقيت المحلي، أي العاشرة والعشر دقائق صباحًا بتوقيت غرينتش.
وتأتي الزيارة بعد نحو أربعة أسابيع من لقاء الرياض في 6 أكتوبر 2026 الذي جمع ولي العهد بالرئيس السوري، وتسبقه محطة أقدم في 21 أبريل 2026 حين جرى اللقاء في جدة وبُحثت خلاله العلاقات الثنائية ومشاريع الربط الإقليمي والتطورات الإقليمية والدولية. وتتوالى هذه المحطات على وتيرة متسارعة تعبّر عن مسار مؤسسي ثابت يربط الرياض بدمشق في مرحلتها الانتقالية، ويضع الملف السوري في صدارة أجندة السياسة الخارجية السعودية بوصفه امتدادًا لأمن المنطقة واستقرارها.
ويكتسب توقيت الزيارة دلالة إضافية من الملفات المتقاطعة مع الأمن الوطني السعودي. فقد أعلن الدفاع المدني السعودي فجر الأربعاء نفسه زوال الخطر عن منطقة الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر، في ظل استمرار الهجمات الحوثية على المملكة، وهو سياق يجعل التنسيق الأمني والعسكري مع دمشق جزءًا من تحصين الجبهة الداخلية وحماية المنشآت والمكتسبات. وإلى ذلك، يجري تداول دراسة دمشق الانضمام إلى حلف مكة الدفاعي الذي يضم المملكة وباكستان وتركيا، وهو اتفاق يعدّ الهجوم على أي من الدول الثلاث هجومًا على الجميع، ما يعزز البناء الدفاعي الإقليمي ويرسّخ مكانة المملكة مركزًا لترتيبات الأمن والاستقرار في الإقليم.
وفي البعد التنموي، تفتح الزيارة ملفات الإعمار والاستثمار في الصناعة والتبادل التجاري، وهي مجالات تتقاطع مع رؤية 2030 ومشاريعها في تنويع مصادر الدخل وتوسيع الشراكات الإقليمية، وتمنح القطاع الخاص السعودي فرصًا مبكرة للدخول إلى سوق سورية في طور إعادة البناء.
وتبقى نتائج المباحثات ومضامين الاتفاقيات المرتقبة موضع متابعة، إذ لم تصدر بعد التفاصيل الكاملة لأجندة الزيارة ومدى برنامجها. وتبقى الدلالة الأوسع ثابتة: المملكة الشريك الأول والأكثر ثقلًا في دعم سوريا ومسارها نحو الاستقرار والانتعاش، في إطار من المصالح المشتركة والأمن الإقليمي المستدام.
أحمد الشرعمحمد بن سلمانالرياضسوريازيارة رسميةالعلاقات السعودية السورية