السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن لهجمات الحوثيين على أراضيها في أكتوبر 2026 | سياسة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن لهجمات الحوثيين على أراضيها في أكتوبر 2026
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
يعود أصل هذا التقرير إلى الخامس عشر والسادس عشر من أكتوبر 2026، حين أعربت وزارة الخارجية عن ترحيب المملكة العربية السعودية بالبيان الرئاسي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن الهجمات ضد المملكة، وما تضمنه من إدانة بأشد العبارات للهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية على الأراضي السعودية، بما فيها استهداف المطارات والأعيان المدنية والبنية التحتية للطاقة، والتهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وتستعرض هذه المادة تفاصيل ذلك الموقف الدولي ومسار التصعيد الذي استدعاه.
وأدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات هجمات الحوثيين ضد المملكة، وأوضح البيان الصادر عن رئيس المجلس أن الإدانة تشمل الضربات المتهورة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاشر والحادي عشر من أكتوبر 2026، وخلّفت ثلاثة عشر قتيلاً وأكثر من ثلاثمائة مصاب، إلى جانب ضربات متعددة طالت مطارات أخرى ومنشآت أرامكو السعودية. وطالب أعضاء المجلس الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم على المدنيين والأعيان المدنية، وجددوا دعمهم لحكومة اليمن والتزامهم بوحدة اليمن وسيادته، ودعمهم للمبعوث الخاص هانس غروندبرغ في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وشددت وزارة الخارجية على أهمية مضامين البيان، ومنها التشديد على التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، والدعوة إلى التعاون العملي لمنع جماعة الحوثي من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم. وثمّنت المملكة تضامن أعضاء مجلس الأمن معها في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، وأكدت حقها الأصيل الذي يكفله القانون الدولي في اتخاذ كافة الإجراءات للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها.
وسبق الترحيب الرسمي سلسلة مواقف سعودية حاسمة إزاء التصعيد. ووصف نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، خلال اجتماعه مع سفراء الدول الأوروبية والأفريقية المعتمدين لدى المملكة في الخامس عشر من أكتوبر 2026، اعتداءات ميليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز والمسيّرات ضد المنشآت المدنية والاقتصادية والمطارات في المملكة بأنها جرائم حرب مكتملة الأركان، مؤكدًا أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن أراضيها. وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي في المؤتمر الصحفي بشأن استهداف مطار الملك خالد الدولي أن الاعتداءات على المطارات والمنشآت المدنية انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وأن الميليشيا حصلت على تقنيات متقدمة بمساعدة أطراف إقليمية لتصبح أول جماعة إرهابية تمتلك صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة، وأن التحالف مستمر في تفكيك قدراتها الهجومية.
وفي السادس عشر من أكتوبر 2026، أعلن المتحدث باسم التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه ينبع، وصاروخين مجنحين فوق البحر الأحمر، وثلاث طائرات مسيّرة في المنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض، وطائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية. وفي السياق نفسه تلقى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله في الخامس عشر من أكتوبر 2026 اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية اليابان توشيميتسو موتيجي، أعرب فيه عن إدانة بلاده بشدة للاعتداءات الحوثية المتكررة التي طالت المطارات والمنشآت المدنية في المملكة.
وحظي الموقف السعودي بتأييد خليجي معلن، إذ أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي عن تقديره لموقف أعضاء مجلس الأمن، مؤكدًا أن الإدانة رسالة دولية واضحة برفض استمرار استهداف السعودية ومقدراتها الوطنية وتهديد أمن الملاحة البحرية والممرات التجارية الدولية، وأن أمن المملكة ركن أساسي في منظومة الأمن الخليجي المشترك. ويشكّل هذا الإسناد الدولي ضمانة لأمن الطاقة وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وهما شريانان حيويان لاقتصاد المملكة ولمسيرة التنمية الشاملة التي تقودها رؤية 2030، كما يعزّز مكانة المملكة ركيزةً للاستقرار الإقليمي.
ويبقى إنهاء هذا التصعيد مرتبطًا بمسار سياسي شامل تدعمه المملكة، إذ جدد أعضاء مجلس الأمن دعمهم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ. وتواصل المملكة، في إطار حقها الشرعي في الدفاع عن النفس، حماية أراضيها ومصالحها ومواطنيها ومقيميها، مع تأكيدها على وحدة اليمن وسيادته ودعم الحكومة اليمنية الشرعية، ودعوتها المجتمع الدولي إلى خطوات عملية تمنع الميليشيا من الحصول على السلاح وتوقف تهديدها للممرات الدولية.
مجلس الأمن الدوليالهجمات الحوثيةوزارة الخارجية السعوديةمطار الملك خالدالبحر الأحمرالقرار 2216أمن الطاقةرؤية 2030