الخارجية الأميركية تحذر: إيران دولة راعية للاحتجاز غير القانوني والسفر إليها محفوف بالمخاطر

حذرت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها من السفر إلى إيران، مؤكدة أن طهران مصنّفة دولة راعية للاحتجاز غير القانوني، وأن السفر إليها لأي سبب كان ينطوي على مخاطر جسيمة تتعلق بالحرية الشخصية وسلامة الأفراد. وجاء التحذير في إطار تحديث رسمي لإرشادات السفر الصادرة عن الخارجية الأميركية، حيث شددت الوزارة على أن السلطات الإيرانية تلجأ إلى أسلوب الاحتجاز التعسفي وغير القانوني، بما في ذلك احتجاز مزدوجي الجنسية والأجانب، واستخدامهم كورقة ضغط في الخلافات السياسية مع واشنطن ودول غربية أخرى. وأكدت الخارجية الأميركية أن سجل إيران في اعتقال مواطنين أميركيين لأسباب سياسية أو بتهم ملفقة يبعث على القلق البالغ، موضحة أن قدرة الحكومة الأميركية على تقديم المساعدة القنصلية للمحتجزين داخل إيران محدودة للغاية بسبب انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ عقود.
ودعت الوزارة المواطنين الأميركيين إلى الامتناع الكامل عن السفر إلى إيران، سواء لأغراض السياحة أو الدراسة أو الأعمال أو الزيارات العائلية، محذرة من أن أي وجود أميركي على الأراضي الإيرانية قد يعرّض صاحبه لخطر الاحتجاز أو المنع من مغادرة البلاد دون سابق إنذار. كما شددت الخارجية الأميركية على أن السلطات الإيرانية قد تستهدف بشكل خاص الأفراد من أصول إيرانية الحاملين للجنسية الأميركية أو مزدوجي الجنسية، وتتعامل معهم على أنهم إيرانيون فقط، ما يعقّد أي مساعٍ دبلوماسية للتدخل لصالحهم. وتأتي هذه التحذيرات في سياق توتر مستمر بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية ملفات عدة من بينها البرنامج النووي الإيراني، ودور طهران الإقليمي، إضافة إلى ملفات حقوق الإنسان وقضايا المعتقلين الأجانب.
وجددت الخارجية الأميركية دعوتها للمواطنين الأميركيين الموجودين حالياً في إيران إلى المغادرة في أسرع وقت ممكن، متى ما كان ذلك آمناً، مع التشديد على ضرورة تجنب السفر إلى هناك مستقبلاً، التزاماً بإرشادات السفر ذات التحذير الأعلى المعمول بها حالياً تجاه إيران. هذا التحذير يعكس استمرار القلق الأميركي من ممارسات طهران في ما يتعلق بالاحتجاز غير القانوني واستخدام المعتقلين كأداة تفاوضية، ويؤكد في الوقت ذاته على أولوية حماية المواطنين الأميركيين في الخارج ضمن السياسة الخارجية لواشنطن.