الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة على كيانات وأفراد مرتبطين بإيران

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت أربعة أفراد و16 شركة و12 سفينة وناقلة نفط، قالت إنها مرتبطة بإيران وتعمل في شبكات دعم وتمويل لأنشطة تعتبرها واشنطن «مزعزعة للاستقرار» في المنطقة. ووفق البيان الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية (أوفاك)، تشمل العقوبات شركات تعمل في مجالات الشحن البحري وتجارة النفط ونقله، إلى جانب أفراد يُشتبه في لعبهم أدواراً وسيطة في تسهيل عمليات بيع ونقل النفط الإيراني بما يتجاوز القيود المفروضة على طهران. وأوضحت الخزانة الأميركية أن السفن والناقلات المشمولة بالعقوبات تتورط في نقل شحنات نفط ومنتجات بترولية لصالح كيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وفصائل حليفة له في المنطقة، مشيرة إلى استخدام شبكات معقدة من الشركات الوهمية والوسطاء لإخفاء مصدر الشحنات ووجهتها النهائية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة «الضغط الأقصى» التي تعتمدها الولايات المتحدة في التعامل مع إيران، من خلال استهداف مصادر الدخل المرتبطة بصادرات النفط، بهدف تقليص قدرة طهران على تمويل حلفائها الإقليميين وبرامجها العسكرية. وتشمل العقوبات تجميد أي أصول محتملة للكيانات والأفراد المشمولين بها داخل الولايات المتحدة، ومنع المواطنين والشركات الأميركية من التعامل معهم بشكل مباشر أو غير مباشر، إضافة إلى احتمال تعرّض أطراف أجنبية للتبعات نفسها في حال تعاملها مع هذه الشبكات. وأكدت الخزانة الأميركية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهد أوسع لحرمان إيران من عائدات النفط التي تقول واشنطن إنها تُستخدم لدعم نشاطات تهدد استقرار الشرق الأوسط، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني على الحزمة الجديدة من العقوبات.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار التوتر بين واشنطن وطهران في الملفات السياسية والاقتصادية، في ظل غياب أي اختراق ملموس في مسار المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني والعقوبات المرتبطة به.