عاجل
سياسة

الداخلية السورية: واقع إنساني صادم في مخيم الهول وإجراءات أمنية مشددة لإعادة الضبط

✍️ ريهام العبدلي
شارك:
الداخلية السورية: واقع إنساني صادم في مخيم الهول وإجراءات أمنية مشددة لإعادة الضبط
✍️ ريهام العبدلي

أعلنت وزارة الداخلية السورية أن الواقع الإنساني في مخيم الهول شمال شرق سوريا "صادم بكل المقاييس"، مؤكدة بدء تنفيذ سلسلة من الإجراءات الأمنية والتنظيمية لإعادة ضبط الأوضاع داخل المخيم وفي محيطه. وأكدت الوزارة في بيان لها أن الجهات المختصة باشرت بإعادة تنظيم الوضع الأمني في المخيم، بما يشمل تعزيز نقاط التفتيش، وتسيير دوريات مشتركة، واتخاذ تدابير تهدف إلى الحد من الفوضى وضمان أمن المحتجزين والعاملين على حد سواء. كما أوضحت الداخلية السورية أنه تم البدء بعملية شاملة لتدقيق البيانات الشخصية والأوراق الثبوتية للمحتجزين داخل المخيم، في إطار مساعٍ رسمية لحصر الهويات، وكشف أي حالات انتحال أو تزوير، والتثبت من أوضاع المقيمين القانونية والأمنية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تقارير دولية ومحلية متكررة عن تدهور الأوضاع الإنسانية في مخيم الهول، الذي يضم آلاف النساء والأطفال من عائلات مقاتلي تنظيم داعش، إضافة إلى نازحين ولاجئين من جنسيات مختلفة، وسط مطالبات أممية متواصلة بإيجاد حلول مستدامة لهذا الملف المعقد. وتسعى السلطات السورية، بحسب ما جاء في البيان، إلى تحسين الواقع الأمني والإنساني في المخيم عبر خطوات متدرجة تشمل التدقيق في السجلات، وتحديد الهويات، وإزالة أي مظاهر للفوضى أو الأنشطة غير القانونية، بالتنسيق مع الجهات المعنية. ويُعد مخيم الهول من أكثر المخيمات إثارة للجدل في المنطقة، نظراً لتعقيدات ملف ساكنيه من حيث الانتماءات والتنظيمات السابقة، وما يشكله ذلك من تحديات أمنية وإنسانية للدولة السورية والمنظمات الدولية على حد سواء.

وتؤكد وزارة الداخلية السورية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التزام الدولة بفرض الأمن والاستقرار، مع مراعاة الجوانب الإنسانية والقانونية المتعلقة بالمحتجزين، وبما ينسجم مع القوانين الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة.