الرئيس الإيراني: لا تستطيع أي قوة إسقاط بلدنا ومن يهاجم قوات الأمن ليس محتجًا

أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أن بلاده "لا يمكن لأي قوة أن تُسقطها"، مشددًا على أن مؤسسات النظام تمتلك من المقومات ما يجعلها قادرة على تجاوز الضغوط والتحديات الداخلية والخارجية. وجاءت تصريحات رئيسي في خطاب متلفز تناول الأوضاع الأمنية والاحتجاجات التي شهدتها البلاد، حيث شدد على التمييز بين من وصفهم بـ"المحتجين" وبين من اعتبرهم "مهاجمين لقوات الأمن"، موضحًا أن "من يهاجم قوات الأمن ويقتلهم لا يمكن اعتباره محتجًا". وأشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده تواجه ما وصفه بمحاولات "لزعزعة الاستقرار عبر استغلال مطالب الناس المشروعة"، مؤكدًا أن الحكومة ترحب بالاحتجاج السلمي والتعبير القانوني عن الرأي، لكنها لن تسمح – على حد تعبيره – بتحويل هذه التحركات إلى أعمال عنف أو استهداف لمؤسسات الدولة وعناصر الأمن.
وشدد رئيسي على أن إيران ستواصل ما وصفه بـ"مسار الإصلاح ومعالجة المشكلات الاقتصادية والمعيشية"، مع التزامها في الوقت نفسه بما اعتبره "الحزم في مواجهة المخربين ومنتهكي الأمن العام"، مؤكدًا أن أجهزة الأمن والقضاء ستتعامل مع أي أعمال عنف وفق القوانين النافذة. كما دعا الرئيس الإيراني المواطنين إلى التمييز بين الاحتجاج السلمي المشروع وبين أعمال العنف، مطالبًا مختلف القوى السياسية والتيارات الاجتماعية بعدم الانجرار وراء ما وصفها بـ"المخططات الخارجية الرامية لإضعاف البلاد". تأتي هذه التصريحات في سياق توتر داخلي تشهده إيران على خلفية احتجاجات متفرقة تتصل بأوضاع اقتصادية ومعيشية، إلى جانب مطالب سياسية وحقوقية، في وقت تؤكد فيه السلطات تمسكها بسياسة عدم التساهل مع استهداف قوات الأمن أو البنى التحتية والمؤسسات الحكومية.