عاجل
سياسة

السفير الأمريكي السابق ويتكوف: أي اتفاق نووي مع إيران يجب أن يكون لأجل غير مسمى

✍️ فرحان المزعل
شارك:
السفير الأمريكي السابق ويتكوف: أي اتفاق نووي مع إيران يجب أن يكون لأجل غير مسمى
✍️ فرحان المزعل

في تصريح لافت يعكس تشددًا متزايدًا في الموقف الأمريكي من الملف النووي الإيراني، أكد السفير الأمريكي السابق لدى العراق، ماثيو ويتكوف، أن أي اتفاق نووي جديد مع إيران يجب أن يكون "لأجل غير مسمى"، وليس محددًا بإطار زمني كما كان الحال في الاتفاقيات السابقة. وأوضح ويتكوف أن النهج المرحلي أو المؤقت في التعامل مع طموحات إيران النووية أثبت محدوديته، مشددًا على أن طهران تمكنت في فترات سابقة من استغلال الثغرات الزمنية لإعادة بناء قدراتها أو توسيع هامش المناورة في برنامجها النووي. وأشار الدبلوماسي الأمريكي السابق إلى أن اتفاقًا مفتوح المدى من شأنه أن يعزز من جدية المجتمع الدولي في منع الانتشار النووي، مؤكدًا أن وضع قيود زمنية طويلة أو دائمة سيحدّ من قدرة إيران على استئناف أي أنشطة نووية ذات طبيعة عسكرية في المستقبل.

كما لفت ويتكوف إلى أن أي إطار تفاوضي جديد يجب أن يتضمن آليات صارمة للتفتيش والرقابة، مع ضمان عدم وجود ثغرات قانونية أو تقنية يمكن لطهران استخدامها لتجاوز التزاماتها. وأضاف أن دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن يُدعم ويُوسع ليشمل متابعة دقيقة لكل الأنشطة ذات الصلة، بما في ذلك برامج البحث والتطوير. وحول انعكاسات هذا الطرح على الأمن الإقليمي، اعتبر ويتكوف أن استقرار منطقة الشرق الأوسط يرتبط بشكل وثيق بمدى قدرة المجتمع الدولي على منع إيران من الوصول إلى قدرات نووية عسكرية، مشيرًا إلى أن أي غموض في هذا الملف يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي في المنطقة.

كما شدد على ضرورة تنسيق المواقف بين الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط وأوروبا، لضمان جبهة موحدة في أي مفاوضات مقبلة مع طهران، مع الأخذ في الاعتبار الهواجس الأمنية لدول المنطقة، خصوصًا الدول الخليجية وإسرائيل. تصريحات ويتكوف تأتي في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالملف النووي الإيراني حالة من الجمود، وسط تباينات في الرؤى بين القوى الدولية حول أفضل السبل للتعامل مع طهران، بين من يفضّل العودة للاتفاق السابق وبين من يطالب باتفاق أشمل وأطول أمدًا. وتبقى مسألة شكل ومدة أي اتفاق مقبل مع إيران محور نقاش بين أطراف المجتمع الدولي، في ظل استمرار القلق من تداعيات أي تقدم في برنامجها النووي على الأمن الإقليمي والدولي.