عاجل
سياسة

الكرملين: تراجع في إيرادات النفط والغاز وتصاعد التوتر حول كوبا مع دعوات روسية لضبط النفس

✍️ هند الشمري
شارك:
الكرملين: تراجع في إيرادات النفط والغاز وتصاعد التوتر حول كوبا مع دعوات روسية لضبط النفس
✍️ هند الشمري

أكد الكرملين وجود تراجع ملحوظ في إيرادات روسيا من قطاعي النفط والغاز، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات الغربية، بالتوازي مع ازدياد حدة التوتر في محيط كوبا، حيث دعت موسكو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، إن عائدات النفط والغاز تواجه ضغوطاً نتيجة عوامل متعددة، من بينها العقوبات المفروضة على صادرات الطاقة الروسية، وتقلبات أسعار الخام في الأسواق العالمية، والتحولات الجارية في مسارات الإمداد وحجم المبيعات. وأوضح أن هذه التطورات تنعكس على الميزانية الروسية، لكنها لا تهدد استقرار الاقتصاد الكلي، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية.

وشدد المسؤول الروسي على أن موسكو تواصل التكيف مع الواقع الاقتصادي الجديد عبر توسيع التعاون مع شركاء في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وتقليص الاعتماد على الأسواق التقليدية في أوروبا، إضافة إلى تطوير البنية التحتية للطاقة وتوجيه جزء من الصادرات إلى أسواق بديلة. وفي سياق متصل، أشار الكرملين إلى أن الوضع حول كوبا يشهد توتراً متزايداً، من دون الكشف عن تفاصيل محددة، مكتفياً بالتأكيد على أن روسيا تتابع التطورات عن كثب. ودعت موسكو جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد عسكري أو سياسي في المنطقة.

وأضافت الرئاسة الروسية أن أي توتر في محيط كوبا يحمل أبعاداً استراتيجية تمس الأمن الإقليمي والدولي، داعية إلى معالجة الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية والحوار المباشر، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار في منطقة البحر الكاريبي. وتأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه حالة الاستقطاب بين روسيا والدول الغربية على خلفية ملفات عدة، من بينها الحرب في أوكرانيا والعقوبات الاقتصادية، ما يزيد حساسية أي تحرك عسكري أو سياسي قرب مناطق النفوذ التقليدية للجانبين. وتشير التقديرات إلى أن الضغوط الواقعة على قطاع الطاقة الروسي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، قد تدفع موسكو إلى تسريع استراتيجياتها الرامية إلى تعزيز الشراكات خارج الإطار الغربي، مع السعي في الوقت نفسه إلى تجنب أي مواجهات مباشرة قد تفتح فصلاً جديداً من التوتر الدولي.