عاجل
سياسة

الوساطة العُمانية: واشنطن وطهران منفتحتان على أفكار جديدة لإحياء مسار التهدئة

✍️ طلال الدوسري
شارك:
الوساطة العُمانية: واشنطن وطهران منفتحتان على أفكار جديدة لإحياء مسار التهدئة
✍️ طلال الدوسري

أكد الوسيط العُماني أن الولايات المتحدة وإيران تبديان انفتاحاً على أفكار جديدة ومبتكرة لإحياء مسار التهدئة وإدارة التوتر بينهما، في مؤشر على تحرك دبلوماسي متجدد تقوده مسقط في المرحلة الراهنة. وأوضح المسؤول العُماني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، أن الجانبين الأميركي والإيراني أظهرا استعداداً لمناقشة مقاربات غير تقليدية، تهدف إلى تخفيف حدة التوتر في المنطقة، وفتح قنوات أوسع للحوار حول الملفات العالقة، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية. وأشار الوسيط إلى أن الجهود العُمانية تتركز على تهيئة أرضية تفاهم تسمح ببلورة أفكار عملية يمكن البناء عليها في أي مسار تفاوضي مقبل، مع التأكيد على أن المرحلة الحالية لا تزال في إطار تبادل الرؤى واستكشاف إمكانات التقدم، من دون الحديث عن اتفاق وشيك.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التحديات الإقليمية وتداخل الملفات الأمنية والاقتصادية في الشرق الأوسط، ما يزيد من أهمية أي مسار تهدئة بين واشنطن وطهران، نظراً لتأثيره المباشر في استقرار المنطقة وأسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية. وتحظى سلطنة عُمان بسجل طويل في لعب أدوار الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ استضافت في السابق جولات سرية من المحادثات ساهمت في التمهيد للاتفاق النووي الموقع عام 2015، كما حافظت على قنوات تواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف بما يعزز من قبول وساطتها إقليمياً ودولياً. وتسعى مسقط، وفقاً للمصادر ذاتها، إلى توظيف علاقاتها المتوازنة مع واشنطن وطهران لدفع الطرفين نحو مقاربات أكثر مرونة، بما يحد من احتمالات التصعيد العسكري ويهيئ لمناخ أكثر استقراراً في المنطقة، مع التشديد على أن نجاح أي مبادرة يظل رهناً بإرادة سياسية واضحة من الجانبين واستعداد عملي لترجمة الأفكار المطروحة إلى خطوات ملموسة.