عاجل
سياسة

الولايات المتحدة تدعو رعاياها إلى مغادرة أفغانستان فوراً بسبب مخاطر أمنية متصاعدة

✍️ ريهام العبدلي
شارك:
الولايات المتحدة تدعو رعاياها إلى مغادرة أفغانستان فوراً بسبب مخاطر أمنية متصاعدة
✍️ ريهام العبدلي

دعت الولايات المتحدة الأميركية رعاياها الموجودين في أفغانستان إلى مغادرة البلاد فوراً، في تحذير أمني جديد يعكس تدهور الأوضاع الميدانية واستمرار المخاطر التي تهدد الأجانب والمصالح الغربية هناك. وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية إشعاراً رسمياً حثّت فيه المواطنين الأميركيين على تجنّب السفر إلى أفغانستان تحت أي ظرف، ومغادرة البلاد باستخدام الوسائل التجارية المتاحة في أسرع وقت ممكن، محذّرة من أن قدرتها على تقديم الدعم القنصلي أو عمليات الإجلاء محدودة للغاية في ظل الظروف الحالية. وأشار التحذير إلى وجود تهديدات جدية تستهدف الأجانب، من بينها احتمال وقوع هجمات إرهابية، وعمليات خطف، وأعمال عنف متفرقة في عدد من المناطق، بما في ذلك العاصمة كابول.

كما شدّد على أن الأوضاع الأمنية والسياسية لا تزال غير مستقرة، مع استمرار نشاط الجماعات المتطرفة وتضاؤل حضور البعثات الدبلوماسية الأجنبية. وأكدت الخارجية الأميركية أن السفارة الأميركية في كابول لا تمارس نشاطاً كاملاً، وأن خيارات التدخل الطارئ أو الإجلاء قد تكون «شديدة المحدودية» أو «غير متاحة» في حال تدهور الوضع الأمني بشكل مفاجئ، لافتة إلى أن محيط المطارات والطرق الرئيسة قد يشهد إغلاقات أو قيوداً أمنية دون إنذار مسبق. ويأتي هذا التحذير في سياق سلسلة من التحذيرات المتكررة التي أصدرتها واشنطن منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، حيث حذّرت مراراً من استمرار مخاطر الإرهاب وغياب منظومة أمنية مستقرة قادرة على ضمان سلامة الأجانب.

كما يتزامن التحذير مع تقارير دولية تتحدث عن تنامي نشاط تنظيمات متشددة في بعض المناطق الأفغانية، ومخاوف من استخدام البلاد كملاذ آمن لعناصر متطرفة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويجعل حركة الأجانب داخل البلاد محفوفة بالمخاطر. ودعت الولايات المتحدة رعاياها إلى متابعة تحديثات الخارجية الأميركية و«نظام التسجيل الذكي للمسافرين»، والالتزام الصارم بالتعليمات الأمنية، وتجنّب أي تحركات غير ضرورية، مشددة على أن القرار النهائي بالبقاء أو المغادرة يتحمله الأفراد على مسؤوليتهم الشخصية. ويترقّب مراقبون أن تسهم هذه التحذيرات في مزيد من العزلة الدولية لأفغانستان، وتراجع الوجود الأجنبي فيها، بما في ذلك عمل منظمات إنسانية وتنموية تعتمد في نشاطها على طواقم دولية، ما قد ينعكس سلباً على جهود دعم الاستقرار الإنساني والاقتصادي في البلاد.