باكستان تعزز إجراءاتها الأمنية بعد غارات جوية على أفغانستان

أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية عن تعزيز واسع لإجراءات الأمن في مختلف أنحاء البلاد، تحسبًا لاحتمال وقوع هجمات انتقامية، وذلك عقب الغارات الجوية التي شنتها القوات الباكستانية مؤخرًا داخل الأراضي الأفغانية. وأكد وزير الداخلية الباكستاني في تصريحات صحفية أن أجهزة الأمن وُضعت في حالة تأهب قصوى، مع تشديد الإجراءات حول المنشآت الحيوية، والمقار الحكومية، والمراكز الحساسة، إضافة إلى تعزيز انتشار القوات في المدن الكبرى والمناطق الحدودية. وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار ما وصفه بـ"الإجراءات الوقائية" لحماية المواطنين والبنية التحتية من أي تهديدات محتملة، موضحًا أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تعمل بتنسيق كامل لمتابعة التطورات الميدانية وتقييم مستوى المخاطر.
وأوضح أن الغارات الجوية التي نُفذت استهدفت مواقع لعناصر مسلحة يشتبه في تورطها في هجمات عبر الحدود ضد قوات الأمن الباكستانية، مؤكدًا أن بلاده لن تتهاون مع أي تهديد يمس أمنها القومي. ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، مشددًا على أن الأمن مسؤولية مشتركة، وأن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا عاليًا من اليقظة والانضباط. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين باكستان وأفغانستان على خلفية ملف الحدود والأمن، حيث تتهم إسلام آباد جماعات مسلحة باتخاذ الأراضي الأفغانية منطلقًا لهجمات تستهدف الداخل الباكستاني، في حين تنفي كابول هذه الاتهامات وتدعو إلى ضبط النفس والحل عبر القنوات الدبلوماسية.
وتتابع الأوساط الإقليمية والدولية عن كثب تداعيات هذه الخطوة الباكستانية، في ظل مخاوف من أن يؤدي تصاعد التوترات الأمنية إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة. شبكة نفود الإخبارية