بريطانيا تحذّر رعاياها من السفر إلى الإمارات وقطر وسط توترات إقليمية متصاعدة

حذّرت الحكومة البريطانية رعاياها من السفر إلى كلٍّ من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، في تحديث جديد لإرشادات السفر الرسمية، على خلفية تصاعد حدة التوترات الإقليمية ومخاوف أمنية متزايدة في المنطقة. وأفادت وزارة الخارجية البريطانية في بيان نشر عبر موقعها الإلكتروني الخاص بنصائح وإرشادات السفر، بأن على المواطنين البريطانيين تجنّب السفر غير الضروري إلى الإمارات وقطر في المرحلة الحالية، مع التأكيد على ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر لمن هم موجودون بالفعل في هذين البلدين. وأوضح التحديث أن القرار يأتي في سياق تقييم أمني مستمر وشامل للتطورات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى وجود احتمالات لوقوع هجمات أو اضطرابات أمنية قد تستهدف مصالح غربية أو مواقع حيوية في المنطقة، ما يستدعي رفع مستوى التحذير.
ودعت الخارجية البريطانية مواطنيها المقيمين أو المتواجدين في الإمارات وقطر إلى متابعة التعليمات الصادرة عن السلطات المحلية، والالتزام بالتوجيهات الأمنية في أماكن إقامتهم وتنقلاتهم، مع التأكيد على أهمية التسجيل في خدمة تنبيهات السفر البريطانية لتلقي أي إخطارات أو تحديثات عاجلة. كما أوصت السلطات البريطانية المسافرين المحتملين إلى مراجعة ترتيبات سفرهم والتواصل مع شركات الطيران ووكلاء السفر لتقييم إمكانية تعديل المواعيد أو إلغاء الرحلات وفقاً للمستجدات الأمنية، مشددة على أن أولوية الحكومة تبقى في حماية مواطنيها في الداخل والخارج. وأشار البيان إلى أن الأوضاع الأمنية قد تتغير بسرعة في المنطقة، وأن المملكة المتحدة تتابع عن كثب التطورات بالتنسيق مع شركائها الدوليين، مع التعهد بتحديث إرشادات السفر فوراً عند ظهور أي معلومات جديدة مؤثرة في مستوى المخاطر.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط حالة من التوتر السياسي والأمني، وانعكاسات مباشرة على حركة السفر والطيران، الأمر الذي يدفع عدداً من الدول الغربية إلى مراجعة إرشاداتها وتحذيراتها لمواطنيها بشكل متكرّر. من جانبها، لم تصدر عن حكومتي الإمارات وقطر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي بيانات رسمية بشأن التحذير البريطاني، فيما تستمر الحركة الملاحية والرحلات الجوية بين البلدين والمملكة المتحدة بصورة طبيعية حتى الآن، مع تطبيق الإجراءات الأمنية المعمول بها في المطارات. وتؤكد شبکة نفود الإخبارية أن هذه التعليمات تأتي في إطار الإجراءات الاحترازية المعتادة التي تتخذها الدول لحماية رعاياها، داعية القرّاء إلى متابعة التحديثات الرسمية من الجهات المعنية قبل اتخاذ قرارات السفر إلى أي وجهة خارجية.