بيان مصري سوداني مشترك يرفض التحركات الأحادية في حوض النيل الشرقي

أصدرت جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان بيانًا مشتركًا أكدا فيه رفضهما القاطع لأي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن المائي والمصالح الاستراتيجية للبلدين. وشدد البيان على التزام القاهرة والخرطوم بالعمل المشترك للدفاع عن حقوقهما التاريخية في مياه النيل، وضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي والاتفاقيات المنظمة لاستخدام مياه الأنهار المشتركة، بما يضمن عدم الإضرار بمصالح أي طرف من الأطراف. وأكد الجانبان أن أي إجراءات أحادية الجانب في إدارة مياه النيل الشرقي تمثل انتهاكًا واضحًا لمبدأ التعاون والمنفعة المشتركة وحسن الجوار، وتزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، مشيرين إلى أن الحل يكمن في التفاوض الجاد والتوصل إلى اتفاقات ملزمة تراعي مصالح جميع الدول المعنية.
كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في دعم مسار التفاوض وحث الأطراف كافة على تجنب السياسات الأحادية التي تقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار المائي في حوض النيل. وجددت كل من مصر والسودان تمسكهما بالحلول السلمية والدبلوماسية، واستعدادهما لمواصلة الانخراط في أي مساعٍ جادة تضمن التوصل إلى تسوية عادلة ومتوازنة، تحافظ على حقوقهما المائية وتحقق في الوقت نفسه التنمية المستدامة لشعوب المنطقة. يأتي هذا البيان في ظل استمرار التحديات المتعلقة بإدارة الموارد المائية في حوض النيل الشرقي، وما تشهده المنطقة من تطورات تستدعي تعزيز التنسيق بين دول المصب للدفاع عن مصالحها المشروعة وفق الأطر القانونية والدولية المعمول بها.