عاجل
سياسة

تصريحات منسوبة لترامب حول إيران: «يمكن المضي قدماً لفترة طويلة والسيطرة على الأمر»

✍️ طلال الدوسري
شارك:
تصريحات منسوبة لترامب حول إيران: «يمكن المضي قدماً لفترة طويلة والسيطرة على الأمر»
✍️ طلال الدوسري

نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تصريحات حادة بشأن إيران، أكد فيها أن الولايات المتحدة "يمكنها المضي قدماً لفترة طويلة والسيطرة على الأمر" في ما يتعلق بالملف الإيراني، مشيراً إلى أن تعافي طهران من أي ضغوط أو إجراءات قد يستغرق "عدة سنوات". وبحسب ما أوردته «أكسيوس»، اعتبر ترامب أن إيران "اقتربت ثم تراجعت" في المحادثات، في إشارة إلى المفاوضات غير المباشرة والجهود الدبلوماسية المتعلقة ببرنامجها النووي والعقوبات المفروضة عليها. وتوحي هذه الصياغة بأن طهران كانت في مراحل متقدمة من التفاهم، قبل أن تعود وتتبنى موقفاً أكثر تشدداً أو تحفظاً.

وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش أوسع داخل الأوساط السياسية الأميركية حول كيفية التعامل مع إيران، سواء عبر تشديد العقوبات الاقتصادية أو العودة إلى إطار تفاوضي جديد بشأن الاتفاق النووي. كما تعكس رؤية ترامب التقليدية القائمة على ممارسة أقصى درجات الضغط الاقتصادي والسياسي لدفع طهران إلى تقديم تنازلات جوهرية. وتشير متابعة مسار المحادثات خلال الأعوام الماضية إلى أن المفاوضات بين إيران والقوى الغربية شهدت أكثر من جولة من التقدم والتراجع، سواء في عهد إدارة ترامب التي انسحبت من الاتفاق النووي عام 2018 وأعادت فرض عقوبات واسعة، أو في عهد الإدارة اللاحقة التي سعت إلى إحياء الاتفاق بشروط محدثة.

ويرى مراقبون أن تصريحات من هذا النوع تركز على إبراز قدرة واشنطن على الاستمرار في الضغط لفترات طويلة، بهدف التأثير في حسابات صناع القرار في طهران، وإيصال رسالة بأن المراهنة على عامل الوقت قد لا تكون في مصلحة إيران اقتصادياً وسياسياً. في المقابل، تواصل إيران التأكيد على أنها ملتزمة بحقها في تطوير برنامج نووي سلمي، مع رفضها ما تصفه بـ"الضغوط القصوى"، وتشترط رفع العقوبات وضمانات بعدم انسحاب واشنطن مجدداً من أي اتفاق مستقبلي. وتُظهر هذه التطورات أن الملف الإيراني لا يزال في صلب التجاذبات الدولية والإقليمية، وأن أي تغيير في المقاربة الأميركية، سواء عبر تشديد الضغوط أو العودة إلى طاولة المفاوضات، ستكون له تداعيات واسعة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة والعلاقات بين واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط.