عاجل
سياسة

تقرير: مقترح أميركي لإيران يتضمن تدمير مواقع نووية وتسليم اليورانيوم المخصب

✍️ فرحان المزعل
شارك:
تقرير: مقترح أميركي لإيران يتضمن تدمير مواقع نووية وتسليم اليورانيوم المخصب
✍️ فرحان المزعل

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن تفاصيل مقترح دبلوماسي جديد قدّمته الولايات المتحدة إلى إيران في إطار مساعٍ لإحياء المسار التفاوضي حول برنامج طهران النووي وتقليص مستوى التوتر في المنطقة. وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة على المداولات، فإن واشنطن طرحت في المقترح ضرورة أن تقدم إيران على تدمير ثلاثة من مواقعها النووية، في خطوة تهدف إلى تقليص قدراتها على تطوير برنامجها النووي بشكل يمكن اعتباره لا رجعة فيه في هذه المنشآت. كما تضمن المقترح الأميركي، وفق التقرير، أن تتسلم الولايات المتحدة أو جهة دولية متفق عليها من إيران كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب الذي تم إنتاجه خلال السنوات الماضية، وذلك في إطار مسعى للحد من إمكانات طهران على رفع سقف التخصيب إلى مستويات حساسة يمكن استخدامها في أغراض غير سلمية.

وفي مقابل هذه الخطوات، أشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن المقترح الأميركي تضمن عرضاً بتخفيف محدود للعقوبات المفروضة على إيران في المرحلة الأولى، على أن يكون هذا التخفيف تدريجياً ومشروطاً بالتزام طهران بتنفيذ بنود الاتفاق المقترح وبآليات تحقق ومراقبة دولية. ووفق التقرير، فإن التخفيف المقترح للعقوبات يتركز على بعض القيود الاقتصادية والمالية، بهدف فتح نافذة محدودة أمام الاقتصاد الإيراني دون الوصول إلى رفع شامل أو كبير للعقوبات القائمة. ويأتي ذلك في سياق مقاربة حذرة من جانب واشنطن تسعى إلى تحقيق تقدم ملموس في الملف النووي، مقابل حوافز محدودة وقابلة للرجوع عنها في حال الإخلال بالالتزامات.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف النووي الإيراني حالة من الجمود منذ تعثر مفاوضات إحياء الاتفاق النووي الموقّع عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، وسط استمرار المخاوف الدولية من توسّع أنشطة التخصيب الإيرانية وارتفاع مستوياتها، في ظل غياب إطار تفاوضي مستقر. كما تتزامن التحركات الدبلوماسية الجديدة مع تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الضغوط الغربية على طهران بشأن دورها الإقليمي وبرنامجها الصاروخي، ما يضفي على المقترحات الأميركية بعداً إضافياً يتجاوز الجانب النووي إلى محاولة إعادة ضبط مسار العلاقة بين إيران والغرب. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومتين الأميركية أو الإيرانية يؤكد أو ينفي فحوى ما ورد في تقرير "وول ستريت جورنال"، إلا أن التسريبات تعكس استمرار الجهود الدبلوماسية خلف الكواليس للبحث عن صيغة تفاوضية جديدة يمكن أن تفتح الباب أمام تفاهم أوسع حول البرنامج النووي الإيراني ومستقبل العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وتتابع شبكة نفود الإخبارية هذا الملف وتطوراته المتسارعة، في ظل ترقّب دولي لأي مؤشرات عملية على إمكانية استئناف مفاوضات شاملة تعيد إحياء المسار الدبلوماسي وتحدّ من مخاطر التصعيد في المنطقة.