عاجل
سياسة

دول أوروبية تعلن تشكيل تحالف لوقف الجرائم في السودان وتدين هجمات الفاشر

✍️ طلال الدوسري
شارك:
دول أوروبية تعلن تشكيل تحالف لوقف الجرائم في السودان وتدين هجمات الفاشر
✍️ طلال الدوسري

أصدرت مجموعة من الدول الأوروبية، من بينها المملكة المتحدة وألمانيا، بياناً مشتركاً أعلنت فيه البدء في تشكيل تحالف دولي يهدف إلى منع وقوع مزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين في السودان، مع تركيز خاص على الأوضاع المتدهورة في مدينة الفاشر بإقليم دارفور. وأكد البيان أن تصاعد أعمال العنف في الفاشر، والتي تقودها مليشيات الدعم السريع، يشكل جرائم حرب وأفعالاً قد ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية وفق القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين ووقف الهجمات المنظمة على الأحياء السكنية ومرافق الخدمات الأساسية. وشددت الدول الأوروبية الموقعة على البيان على أن ما يجري في الفاشر وغيرها من مناطق دارفور لا يمكن التعامل معه كصراع داخلي فحسب، بل هو أزمة إنسانية وقانونية تستدعي استجابة دولية منسقة، تشمل استخدام الآليات المتاحة في مجلس الأمن والمؤسسات القضائية الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأشار البيان إلى أن التحالف الجاري تشكيله سيعمل على تنسيق الجهود الدبلوماسية والضغوط السياسية والاقتصادية على الأطراف المسؤولة عن الانتهاكات، إضافة إلى دعم الجهود الإنسانية الرامية إلى إيصال المساعدات للمدنيين المحاصرين والنازحين جراء القتال المستمر. كما حثت الدول الأوروبية جميع الأطراف السودانية على احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات، والتعاون مع المساعي الإقليمية والدولية الهادفة إلى التوصل لوقف شامل لإطلاق النار واستئناف عملية سياسية ذات مصداقية. وأكد البيان أن استمرار دعم وتسليح مليشيات متورطة في انتهاكات جسيمة، أيًّا كان مصدر هذا الدعم، يعد مساهمة مباشرة في الجرائم المرتكبة، وأن المجتمع الدولي لن يقف متفرجاً أمام الأدلة المتزايدة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في السودان.

واختتمت الدول الأوروبية بيانها بالتأكيد على أن حماية المدنيين في السودان، ولا سيما في دارفور، تمثل أولوية قصوى، وأن التحالف المزمع تشكيله سيكون موجهاً نحو محاسبة الجناة، ودعم جهود السلام، ومنع تكرار دورات العنف التي عانى منها الشعب السوداني لعقود.