عاجل
سياسة

روبيو: إيران تشكل خطراً طويل الأمد على الولايات المتحدة وتركيز المحادثات على برنامجها النووي

✍️ فرحان المزعل
شارك:
روبيو: إيران تشكل خطراً طويل الأمد على الولايات المتحدة وتركيز المحادثات على برنامجها النووي
✍️ فرحان المزعل

حذّر السيناتور الأمريكي ماركو روبيو من التهديد المتصاعد الذي تمثله إيران على الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذا الخطر ليس وليد اللحظة بل ممتد منذ فترة طويلة، وأن أي محادثات مقبلة مع طهران ستركز بصورة رئيسية على برنامجها النووي. وأوضح روبيو أن إيران تسعى لامتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات، قادرة نظرياً على بلوغ الأراضي الأمريكية، مما يرفع مستوى القلق في الأوساط السياسية والأمنية في واشنطن. كما أشار إلى أن طهران تمتلك بالفعل ترسانة من الأسلحة التقليدية المصممة، بحسب تعبيره، لتهديد الولايات المتحدة ومصالحها وحلفائها في المنطقة.

وأشار السيناتور الأمريكي إلى أن إيران لا تخصب اليورانيوم حالياً بمستويات معلنة تمكّنها من إنتاج سلاح نووي، إلا أنه شدّد في الوقت نفسه على أن محاولاتها مستمرة وأن نياتها تظل موضع شك لدى صانعي القرار في الولايات المتحدة، ما يجعل ملفها النووي في صدارة أولويات السياسة الخارجية الأمريكية. ويأتي تصريح روبيو في سياق نقاش أوسع داخل الولايات المتحدة حول كيفية التعامل مع إيران، بين تيار يدعو لتشديد العقوبات والضغوط السياسية والاقتصادية، وآخر يرى أن المسار الدبلوماسي المباشر ما زال يشكل خياراً ضرورياً لتقييد برنامج طهران النووي وضمان عدم تحوله إلى برنامج تسلّح عسكري. وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار القلق الدولي من برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي تعتبرها واشنطن وحلفاؤها جزءاً من منظومة تهديد أوسع، تشمل دعم طهران لفصائل مسلحة في المنطقة ونشاطات عسكرية واستراتيجية يُنظر إليها على أنها تقوّض الاستقرار الإقليمي.

وبينما تؤكد إيران أن برامجها العسكرية والدفاعية، بما فيها برنامجها النووي، ذات طبيعة سلمية وردعية، ترى أصوات في الكونغرس الأمريكي، من بينها روبيو، أن هذه التطمينات لا تكفي، وأن ضمان الأمن الأمريكي يتطلب مراقبة صارمة لأي اتفاق محتمل مع طهران، وآليات تحقق فعّالة، وإجراءات ردع واضحة في حال حدوث أي خروقات. وتبقى المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني محوراً رئيسياً في التفاعلات الدولية، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الدبلوماسية على احتواء التوترات وتحويل مسار التصعيد نحو تفاهمات تضمن الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.