عراقجي يؤكد استعداد إيران لمنع الحرب والوصول إلى اتفاق عادل عبر المسار الدبلوماسي

أكد علي باقري كني (عراقجي)، كبير المفاوضين الإيرانيين، أن بلاده على أتم الاستعداد للتحرك ليس بدافع خوض الحرب، بل بهدف منعها، مشدداً على أن التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن أمر ممكن التحقيق إذا ما تم الاعتماد على المسار الدبلوماسي. وأوضح عراقجي في تصريحاته أن إيران ترى في الدبلوماسية الطريق الأمثل لمعالجة جميع المخاوف القائمة، سواء المتعلقة بالأمن الإقليمي أو بالملف النووي، مشيراً إلى أن طهران متمسكة بخيار الحوار والتفاوض كبديل عن التصعيد العسكري. وأضاف أن بلاده مستعدة للانخراط في مفاوضات جدية تقوم على الاحترام المتبادل وضمان الحقوق المشروعة لجميع الأطراف، معتبراً أن أي اتفاق مستدام يجب أن يكون متوازناً وعادلاً كي يحظى بقبول داخلي وإقليمي ودولي.
وتأتي تصريحات عراقجي في ظل توترات إقليمية ودولية متجددة، حيث تسعى عدة أطراف إلى إحياء المسارات التفاوضية وتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، فيما تؤكد طهران أنها لن تكون البادئة بالحرب لكنها لن تتردد في الدفاع عن أمنها القومي إذا فرض عليها ذلك. وعلى الرغم من التحديات السياسية والأمنية المحيطة بالمنطقة، يعكس خطاب عراقجي رسالة مفادها أن نافذة الحل الدبلوماسي لا تزال مفتوحة، شرط توافر الإرادة الجادة لدى جميع الأطراف المعنية للوصول إلى تفاهمات عملية تضمن الاستقرار وتبدد المخاوف المتبادلة.