فرنسا ترحّب بعقوبات مجلس الأمن على أربعة من جنرالات قوات الدعم السريع في السودان

رحّبت وزارة الخارجية الفرنسية بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض عقوبات على أربعة من جنرالات قوات الدعم السريع في السودان، على خلفية تورطهم في النزاع المسلح الدائر في البلاد، والذي خلّف أزمة إنسانية وأمنية متفاقمة منذ اندلاعه. وأشادت باريس في بيان رسمي بالخطوة التي اتخذها مجلس الأمن، معتبرةً أن العقوبات تمثّل رسالة واضحة بضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة وعرقلة جهود السلام والاستقرار في السودان. ورأت فرنسا أن هذا القرار يشكل دعمًا للمسار الدبلوماسي الرامي إلى دفع الأطراف المتحاربة نحو حل سياسي شامل يضع حدًا لمعاناة المدنيين.
ووفقًا لوزارة الخارجية الفرنسية، فإن هذه العقوبات تستهدف أربعة من قادة قوات الدعم السريع، المتّهمين بلعب دور محوري في تأجيج الصراع، وارتكاب انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. وتشمل العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر، في إطار آلية الأمم المتحدة لمساءلة الأفراد المتورطين في تهديد السلم والأمن في السودان. وشدّدت فرنسا على أن المجتمع الدولي يتحمّل مسؤولية جماعية في الضغط على جميع الأطراف لوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكدةً دعمها للجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى استعادة الاستقرار في السودان.
كما دعت باريس جميع الفاعلين الإقليميين والدوليين إلى توحيد الجهود من أجل دفع العملية السياسية، وتفادي مزيد من التصعيد الذي قد ينعكس سلبًا على أمن واستقرار المنطقة برمتها. وأكدت أن فرض العقوبات لا يُعد هدفًا بحد ذاته، بل أداة للضغط من أجل العودة إلى طاولة الحوار والوصول إلى تسوية مستدامة للأزمة السودانية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في عدد من المناطق، وسط تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع الإنسانية وازدياد أعداد النازحين واللاجئين، ما يستدعي — بحسب الموقف الفرنسي — تحركًا حازمًا ومنسقًا من المجتمع الدولي لوقف دوامة العنف وحماية الشعب السوداني.