لويزة حنون تنتقد الاستثمارات الإماراتية وتتهم أبوظبي بمحاولة التغلغل في الجزائر

في تصريح سياسي أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والسياسية، وجّهت رئيسة حزب العمال الجزائري، لويزة حنون، انتقادات حادة للإمارات العربية المتحدة، معتبرة أن استثماراتها في الجزائر تُستخدم "ستارًا للتغلغل" وليست موضع ترحيب من قبل حزبها. وقالت حنون إن الاستثمارات الإماراتية، وفق رؤيتها، ليست مجرد مشاريع اقتصادية، بل تحمل أبعادًا سياسية وأمنية، مؤكدة أن حزب العمال يرفض هذا النوع من الاستثمارات التي ترى أنها قد تمس بالسيادة الوطنية الجزائرية أو تسمح بتدخلات خارجية في الشأن الداخلي. وأعادت حنون التذكير بما وصفته بقضية "خلية التجسس" التي تم ضبطها داخل السفارة الإماراتية في الجزائر في وقت سابق، مشددة على أن هذه الحادثة تبقى راسخة في الذاكرة السياسية ولا يمكن تجاوزها عند الحديث عن العلاقات بين البلدين أو عن أي تعاون اقتصادي محتمل.
تصريحات لويزة حنون تأتي في سياق نقاش واسع داخل الجزائر حول طبيعة الاستثمارات الأجنبية وحدودها، خاصة تلك القادمة من دول الخليج، حيث يطالب جزء من الطبقة السياسية بضرورة فرض ضوابط صارمة تضمن حماية المصالح الوطنية ومنع أي استخدام للاقتصاد كأداة نفوذ سياسي أو أمني. كما تعكس هذه التصريحات استمرار حالة التوجس لدى بعض الأطراف السياسية الجزائرية من أي شراكات اقتصادية يُحتمل أن تؤثر على استقلالية القرار الوطني أو تُستخدم كمدخل لإعادة تشكيل موازين القوى داخل البلاد. هذا الموقف من حزب العمال يعيد تسليط الضوء على معادلة دقيقة تحاول الجزائر الحفاظ عليها، وهي الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية من جهة، مع التشديد على عدم المساس بالسيادة الوطنية أو السماح بأي اختراق أمني أو سياسي عبر القنوات الاقتصادية والدبلوماسية من جهة أخرى.