عاجل
سياسة

ماكرون يعرب عن استيائه لعدم إبلاغ فرنسا بعملية عسكرية في الشرق الأوسط

✍️ طلال الدوسري
شارك:
ماكرون يعرب عن استيائه لعدم إبلاغ فرنسا بعملية عسكرية في الشرق الأوسط
✍️ طلال الدوسري

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن غضبه واستيائه لعدم إبلاغ فرنسا بتفاصيل عملية عسكرية جرت في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن باريس لم تُشارك في الأمر ولم تُستشر مسبقاً، شأنها شأن بقية دول المنطقة وحتى بعض الحلفاء. وجاء تصريح ماكرون في سياق تعليق على تطورات ميدانية مفاجئة في المنطقة، حيث شدد على أن فرنسا، باعتبارها شريكاً رئيسياً في الأمن الإقليمي والدولي، كان ينبغي أن تكون ضمن الأطراف التي يتم التنسيق معها أو إطلاعها على مسار الأحداث قبل وقوعها. وقال ماكرون في تصريح مقتضب نقلته وسائل إعلام فرنسية إن بلاده "لم تُبلّغ ولم تُشارك في الأمر، تماماً كما هو الحال مع جميع الدول الأخرى في المنطقة وحلفائنا"، في إشارة تعكس انزعاج باريس من أسلوب إدارة هذه العملية من قبل الجهة المنفذة، والتي لم يُكشف رسمياً عن هويتها أو تفاصيل تحركها حتى الآن.

وأوضحت مصادر دبلوماسية في باريس أن عدم التشاور مع فرنسا في مثل هذه العمليات يثير تساؤلات حول مسار التنسيق الاستراتيجي بين الشركاء، لاسيما في ظل حساسية الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، وما قد يترتب على أي تحرك عسكري مفاجئ من تداعيات على استقرار المنطقة. وأكدت ذات المصادر أن فرنسا تتابع عن كثب تطورات الموقف، وتُجري اتصالات مع عدد من العواصم الإقليمية والدولية لاستجلاء خلفيات العملية، ومعرفة مدى اتساع نطاقها وتأثيرها على الأمن الإقليمي. ويأتي هذا الموقف في وقت تسعى فيه باريس إلى تعزيز دورها في ملفات الشرق الأوسط، سواء على صعيد الجهود الدبلوماسية أو التعاون الأمني والعسكري مع عدد من دول المنطقة، حيث تؤكد فرنسا في مواقفها الرسمية على أهمية التنسيق المسبق بين الشركاء قبل اتخاذ أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب.

ويرى مراقبون أن تصريحات ماكرون تعكس قلقاً فرنسياً من تهميش دور باريس في بعض الملفات الحساسة، إلى جانب التخوف من أن يؤدي أي تحرك أحادي أو غير منسق إلى تقويض المساعي الدولية لاحتواء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تطالب فرنسا خلال الأيام المقبلة بتوضيحات من الأطراف المعنية حول ملابسات عدم إشراكها أو إبلاغها مسبقاً بالعملية، مع التأكيد على ضرورة احترام آليات التشاور بين الحلفاء، تجنباً لأي سوء تقدير قد ينعكس سلباً على أمن واستقرار المنطقة.