مسؤول إيراني: مقترحنا قد يمهد لاتفاق شامل إذا تحلت واشنطن بالجدية

قال مسؤول إيراني إن بلاده قدمت مقترحاً جديداً يمكن أن يشكل أساساً للتوصل إلى اتفاق شامل مع الولايات المتحدة، شريطة أن تبدي واشنطن "جدية حقيقية" في مسار المفاوضات. وأوضح المسؤول أن المقترح الإيراني لا يقتصر على الجوانب النووية فحسب، بل يشمل أيضاً قضايا مرتبطة برفع العقوبات وتسهيل الاستثمارات الأجنبية داخل إيران. وأشار المسؤول إلى أن طهران تعتبر رفع العقوبات الاقتصادية أساساً لأي اتفاق مستقبلي، مؤكداً أن استمرار القيود الحالية يعرقل قدرة البلاد على جذب الاستثمارات ويؤثر بشكل مباشر في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وأضاف أن المقترح يتضمن آليات واضحة لضمان تنفيذ الالتزامات المتبادلة، بما في ذلك ضمانات تتعلق بعدم تراجع أي طرف عن تعهداته بشكل أحادي. وفي ما يتعلق بالاستثمارات، بيّن المسؤول أن إيران تسعى إلى توفير بيئة قانونية وآمنة للشركات الأجنبية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تحقيق ذلك مرتبط بإزالة العقبات الناتجة عن العقوبات الأميركية والأوروبية. وذكر أن طهران أبدت استعداداً لمناقشة ترتيبات طويلة الأمد مع واشنطن تتيح استقراراً أكبر في العلاقات الاقتصادية، الأمر الذي يمكن أن يشجع على تدفق الاستثمارات في قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية.
كما لفت إلى أن المقترح الإيراني ينسجم مع الأطر القانونية والدولية المتعلقة بالاتفاقات متعددة الأطراف، موضحاً أن طهران لا تسعى إلى اتفاق مؤقت أو جزئي، بل إلى تفاهم شامل يضع حداً لدوامة التصعيد والعقوبات. وأكد أن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة، وأن مدى تقدم المسار الدبلوماسي سيتحدد بناءً على ما إذا كانت الإدارة الأميركية مستعدة لاتخاذ خطوات عملية تتجاوز التصريحات الإعلامية. ويأتي هذا التصريح في سياق تحركات دبلوماسية متزايدة تهدف إلى إعادة إحياء قنوات التفاوض بين طهران وواشنطن، وسط ضغوط اقتصادية وسياسية تواجهها إيران بسبب العقوبات المستمرة.
ويرى مراقبون أن أي انفراجة حقيقية ستتطلب توافقاً أوسع يشمل الملفات النووية والإقليمية، إضافة إلى ضمانات دائمة بشأن رفع العقوبات وتطبيع العلاقات الاقتصادية.