نائب الرئيس الأميركي: دلائل على سعي إيران لإعادة بناء برنامجها النووي

في تصريح أثار جدلاً دوليًا واسعًا، أعلن نائب الرئيس الأميركي أن لدى الولايات المتحدة دلائل تشير إلى أن إيران تحاول إعادة بناء قدراتها في مجال السلاح النووي، ما يهدد بإعادة تصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط ويضع مستقبل الاتفاقات النووية أمام اختبار جديد. وأوضح نائب الرئيس أن المعلومات الاستخباراتية المتوفرة لدى واشنطن تفيد بأن طهران تقوم بخطوات مقلقة في نشاطها النووي، قد تتجاوز إطار الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى أن هذه التحركات «لا يمكن تجاهلها» وأن الإدارة الأميركية تتابعها عن كثب بالتنسيق مع الحلفاء. التصريح الأميركي يأتي في ظرف حساس يشهد توترًا متزايدًا بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي وازدياد المخاوف من سباق تسلح نووي في المنطقة.
ويؤكد مراقبون أن هذه التصريحات قد تدفع مجلس الأمن الدولي إلى مناقشات جديدة بشأن الملف الإيراني، وربما إلى إعادة طرح خيارات العقوبات أو الضغوط السياسية. من جانب آخر، لم يصدر على الفور رد رسمي إيراني تفصيلي على هذه التصريحات، إلا أن طهران دأبت في مناسبات سابقة على نفي سعيها لامتلاك سلاح نووي، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية مثل توليد الطاقة والبحوث الطبية، وأنها تلتزم بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. ويرى محللون أن لهجة التصعيد الأميركية قد تؤثر في حسابات الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي، التي تحاول منذ سنوات الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة مع طهران، لتجنب انهيار كامل للاتفاق وإبقاء الملف في الإطار الدبلوماسي بدلاً من المواجهة المباشرة.
كما يُتوقع أن تلقي هذه التطورات بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، في ظل خشية المستثمرين من أي تصعيد قد ينعكس على إمدادات النفط من المنطقة، ويزيد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي. ويرجح مراقبون أن تشهد الأيام المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة، سواء عبر الاتصالات المباشرة أو من خلال الأطراف الوسيطة، في محاولة لاستجلاء حقيقة المزاعم الأميركية والبحث عن مسارات تقلل من احتمالات التصعيد وتعيد الملف النووي الإيراني إلى طاولة التفاوض. شبكة نفود الإخبارية