هيومن رايتس ووتش تدعو الحكومات لعدم الصمت تجاه دعم الإمارات لقوات الدعم السريع

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحكومات إلى عدم التزام الصمت حيال ما وصفته بالدعم الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة لقوات "الدعم السريع" في السودان، محذرة من التداعيات الخطيرة لهذا الدعم على الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشارت المنظمة الحقوقية الدولية إلى أن أي دعم عسكري أو لوجستي لأطراف متورطة في انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في السودان يفاقم من حدة الصراع الدائر، ويسهم في إطالة أمد الأزمة الإنسانية في البلاد. كما شددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات ملموسة تضمن وقف تزويد الجهات المتحاربة بالأسلحة والموارد التي قد تُستخدم في ارتكاب انتهاكات جديدة.
وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أن استمرار الدعم الخارجي للأطراف المسلحة في السودان يهدد الأمن الإقليمي، وقد يمتد تأثيره إلى دول الجوار، داعية الحكومات إلى اعتماد سياسات أكثر شفافية ومساءلة فيما يتعلق بتصدير السلاح والتعاون الأمني. وطالبت المنظمة بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة حول طبيعة وحجم أي دعم يقدم للأطراف المتحاربة في السودان، بما في ذلك قوات "الدعم السريع"، بهدف ضمان احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما حثّت المنظمة الدول المؤثرة على استخدام نفوذها للضغط من أجل وقف الانتهاكات ضد المدنيين، ودعم مسارات الحل السلمي التي تضع حماية حقوق الإنسان في صلب أي تسوية سياسية مستقبلية في السودان.
وتأتي هذه الدعوات في ظل تزايد القلق الدولي من اتساع رقعة النزاع في السودان، واستمرار التقارير عن وقوع انتهاكات خطيرة بحق المدنيين، في ظل تعقيدات إقليمية ودولية تفرض تحديات إضافية على جهود السلام والاستقرار في المنطقة.