عاجل
سياسة

وزارة الدفاع الكويتية تعلن تعرض قاعدة محمد الأحمد البحرية لهجوم بطائرة مسيّرة

✍️ فرحان المزعل
شارك:
وزارة الدفاع الكويتية تعلن تعرض قاعدة محمد الأحمد البحرية لهجوم بطائرة مسيّرة
✍️ فرحان المزعل

أعلنت وزارة الدفاع الكويتية مساء اليوم تعرّض قاعدة محمد الأحمد البحرية لاستهداف بطائرة مسيّرة، في حادث أمني غير مسبوق يستهدف أحد أهم المرافق العسكرية البحرية في البلاد. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن الجهات المختصة باشرت على الفور إجراءات التعامل مع الحادث، وأن الفرق الفنية والأمنية توجهت إلى موقع الاستهداف للمعاينة وفتح التحقيقات اللازمة لمعرفة مصدر الطائرة المسيّرة والجهة التي تقف وراء هذا العمل. وأوضحت الدفاع الكويتية أن القيادات العسكرية تتابع مجريات الموقف ميدانياً، مع التأكيد على استمرار اتخاذ كل التدابير الاحترازية اللازمة لرفع مستوى الجاهزية وتأمين المنشآت العسكرية والحيوية في الدولة.

ولم تُعلن الوزارة حتى الآن عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية مفصلة داخل القاعدة البحرية، مكتفية بالتأكيد على أن المعلومات سيتم الإعلان عنها تباعاً وفق ما تسمح به مقتضيات التحقيقات والمصالح الأمنية. ويأتي هذا التطور في ظل أجواء إقليمية متوترة تشهد فيها المنطقة تصاعداً في وتيرة استخدام المسيّرات في عمليات الاستهداف عبر الحدود، ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا الهجوم وتوقيته والجهات المحتملة التي قد تقف خلفه. وأكدت مصادر أمنية مطلعة – فضّلت عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالتصريح – أن التحقيقات الأولية تتركز على مسار دخول الطائرة المسيّرة إلى الأجواء الكويتية، ونوعها، والتقنيات المستخدمة فيها، إلى جانب تحليل بقاياها إن وُجدت، وذلك لتكوين صورة أدق عن الهجوم.

وتُعد قاعدة محمد الأحمد البحرية من القواعد الاستراتيجية المهمة في منظومة الدفاع الكويتي، إذ تُستخدم لانطلاق القطع البحرية وتدريب القوات البحرية، إضافة إلى دورها في حماية المياه الإقليمية وتأمين الممرات البحرية الحيوية. ومن المتوقع أن تعقد الجهات الرسمية في الكويت سلسلة اجتماعات تنسيقية بين وزارة الدفاع والجهات الأمنية المعنية، لبحث ملابسات الحادث وبحث سبل تعزيز منظومة الدفاع الجوي والرصد المبكر للطائرات المسيّرة، في ضوء التهديدات المتصاعدة التي تمثلها هذه التقنيات في المنطقة. وتترقب الأوساط المحلية والإقليمية صدور بيانات إضافية من وزارة الدفاع الكويتية خلال الساعات المقبلة، توضح نتائج التحقيقات الأولية والتدابير التي ستتخذها الدولة لعدم تكرار مثل هذه الحوادث، وسط تأكيد رسمي على أن أمن الكويت وسيادتها خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه.