قراءة في تصريحات الخريجي أمام سفراء الدول العربية في 18 أكتوبر 2026
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
في الثامن عشر من أكتوبر 2026، الموافق السابع من جمادى الأولى 1448هـ، عقد نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي اجتماعًا في مقر الوزارة بالرياض مع سفراء الدول العربية المعتمدين لدى المملكة، أكد فيه أن اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية بالصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز والمسيّرات على المنشآت المدنية والاقتصادية والمطارات في المملكة جرائم حرب مكتملة الأركان. ويعود أصل هذا التقرير إلى ذلك الاجتماع، الذي جاء بعد أيام من لقاء مماثل جمعه في الخامس عشر من أكتوبر 2026 بسفراء الدول الأوروبية والأفريقية، إذ خُصّص لقاء الثامن عشر لسفراء الدول العربية، وهو ما يميّز محتواه وتوقيته عمّا سبقه.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن اعتداءات الميليشيا الحوثية تجاوزت جميع الاعتبارات الأخلاقية والدينية، بتعمدها استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمعتمرين والزوار، وهو ما يجعل مواجهة الميليشيات الإرهابية مسؤولية دولية مشتركة. وشدد على أن أولوية المملكة هي حماية المدنيين واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية، وأن المملكة لن تتهاون في حماية مواطنيها والمقيمين فيها أو الزائرين لها، وستتخذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن أراضيها وصد العدوان وردع المعتدين.
وجدّد سفراء الدول العربية خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات التي تعرضت لها المملكة وأعيانها المدنية ومنشآتها الحيوية، معبرين عن تضامنهم مع المملكة في ما تتخذه من إجراءات للتصدي لهذه الاعتداءات وفي الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها وحماية المواطنين والمقيمين.
وأكد نائب وزير الخارجية استمرار المملكة في دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية ومساعدتهم في التصدي لاعتداءات الميليشيا الإرهابية، مشددًا على أن الميليشيا هي من تتحمل المسؤولية الكاملة عمّا تسببه من جرائم بحق الشعب اليمني. وعلى هامش اليوم نفسه، استقبل الخريجي في مقر الوزارة جينيفير لارسون القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى المملكة، وجرى استعراض العلاقات الثنائية ومناقشة المستجدات الإقليمية والدولية.
وجاء هذا الموقف في خضم موجة تصعيد حوثية متواصلة على الأراضي السعودية. ففي الثامن عشر من أكتوبر 2026 أسفر سقوط مقذوف معادٍ على موقع سكني في مدينة نجران عن إصابة ستة مواطنين وأضرار مادية في ثلاثة منازل وثلاث مركبات، ووُصف استهداف الأعيان المدنية بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. وقبل ذلك بأيام، استهدفت ضربات متهورة مطار الملك خالد الدولي في العاشر والحادي عشر من أكتوبر 2026 وأسفرت عن وفيات وإصابات، كما تعرّض أحد المباني الإدارية التابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية مساء الثلاثاء الثالث عشر من أكتوبر 2026 لاستهداف تسبّب في حريق محدود دون وقوع إصابات أو وفيات.
وكانت وزارة الخارجية قد أعربت عن ترحيب المملكة بالبيان الرئاسي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن بشأن الهجمات ضدها، وما تضمنه من إدانة للهجمات المتواصلة والتصعيدية للحوثي، بما فيها استهداف الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة والتهديد للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، والتشديد على التنفيذ الكامل للقرار 2216 (2015) والدعوة لمنع الحوثي من الحصول على الأسلحة.
ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة في ظل ما تمثله المنشآت الحيوية والمطارات ومرافق الطاقة من ركائز لأمن المملكة واقتصادها وحركة النقل والملاحة الإقليمية، إذ تمسّ الاعتداءات المتكررة أمن المواطنين والمقيمين والزوار، وتستهدف مقدرات التنمية وبيئة الاستثمار التي تعمل المملكة على تعزيزها، فضلًا عن تهديدها الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما يجعل حماية هذه المقدرات والدفاع عنها أولوية وطنية ثابتة لا تهاون فيها.
ويأتي هذا الموقف في إطار مسار سعودي رسمي ثابت يقوم على الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن؛ فاستكمال التنفيذ الكامل للقرار 2216 (2015)، ومنع حصول الميليشيا الحوثية على الأسلحة، يمثلان المدخل العملي لوقف التصعيد وحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وفي كل الأحوال، تبقى المملكة ماضية في دعم الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني، وفي الدفاع عن أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها ومقدساتها، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
الخريجيميليشيا الحوثيوزارة الخارجية السعوديةجرائم حربسفراء الدول العربيةأمن المملكةمجلس الأمن