قطر تدين محاولة الحوثي استهداف المدينة المنورة وتؤكد تضامنها مع السعودية | سياسة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
قطر تدين محاولة الحوثي استهداف المدينة المنورة وتؤكد تضامنها مع السعودية
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
أدانت دولة قطر محاولة الميليشيا الحوثية استهداف منطقة المدينة المنورة بصاروخ باليستي، وعدّتها في بيان رسمي لوزارة الخارجية صدر من الدوحة، الخميس 25 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 5 نوفمبر 2026، استفزازاً واضحاً لمشاعر المسلمين، واستهتاراً مرفوضاً بأرواح المدنيين، وانتهاكاً سافراً لسيادة المملكة العربية السعودية، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، في موقف يعكس رفضاً خليجياً صريحاً لأي مساس بأمن المملكة ومقدساتها.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» اللواء الركن تركي المالكي، الخميس 5 نوفمبر 2026، أن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه منطقة المدينة المنورة، في تصعيد جديد يمسّ أمن المملكة وسلامة أراضيها. وتزامن الموقف القطري مع هذا الإعلان، ليمثل إضافة دبلوماسية إلى الجهد الذي تبذله الرياض في مواجهة التهديدات المتكررة على أراضيها.
وجدّدت وزارة الخارجية القطرية في بيانها تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، وأكدت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهو تأكيد يترجم مبدأ التكامل الدفاعي الخليجي إلى موقف سياسي معلن في توقيت حساس.
وتحمل الواقعة دلالة بالغة، إذ تحتضن المدينة المنورة المسجد النبوي الشريف، ما يجعل أي تهديد لها مساساً مباشراً بحرمة المقدسات ومشاعر المسلمين في أنحاء العالم، ومسؤولية مضاعفة في حماية الزوار والمصلين والمقيمين على مدار العام. وتأتي محاولة الاستهداف في سياق تصعيد متواصل على أراضي المملكة؛ فقد أعلن التحالف في 3 نوفمبر 2026 اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة باتجاه منطقة مكة المكرمة، وأخرى أُسقطت فوق المنطقة الشرقية، وقبلهما طائرتان مسيّرتان باتجاه منطقة الرياض. وفي المقابل، نفى المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع مراراً استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن عمليات الجماعة تستهدف المنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية، وأن المدينتين المقدستين مستثناتان من هجماتها، وهو نفي يتكرر مع كل واقعة من هذا النوع.
وعلى المستوى الميداني، فعّلت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي نظام الإنذار المبكر في محافظتَي ينبع على ساحل البحر الأحمر، وشرورة في جنوب المملكة، للتحذير من خطر المقذوفات، قبل أن تعلن زوال الخطر بعد دقائق، في إجراء يعكس جاهزية منظومة الحماية المدنية، وسرعة التعامل مع التهديدات الطارئة، وأهمية حماية السكان في المناطق الحيوية التي تضم مراكز صناعية وموانئ تصدير رئيسية.
وتواصل المملكة، في إطار رؤية 2030، تعزيز أمنها الوطني وصون مقدراتها ومقدساتها وضيوف الرحمن، وترسيخ الاستقرار الذي يظل ركيزة التنمية والازدهار في المنطقة، فيما يمثل التضامن الخليجي مع الرياض امتداداً طبيعياً لمنظومة الأمن الجماعي التي تجمع دول مجلس التعاون، وترجمة عملية لمبدأ أن أمن أحد الأعضاء من أمن الجميع، وأن المساس بأمن المملكة أو بمقدساتها يخص المنطقة بأسرها.
ويؤكد الموقف القطري أن استهداف المقدسات وأمن المملكة ليس شأناً سعودياً خالصاً، بل قضية خليجية وإسلامية جامعة تتطلب موقفاً موحداً وصوتاً واحداً أمام استمرار التهديدات. ويبقى التعامل الحازم والفوري مع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلى جانب التنسيق الخليجي والدولي، الضمانة الأساسية لصون أمن المنطقة واستقرارها واستمرار مسار تنميتها وازدهارها.
قطرالمدينة المنورةالميليشيا الحوثيةصاروخ باليستيالدفاع الجوي السعوديتحالف دعم الشرعية في اليمنمجلس التعاون لدول الخليج العربية