السعودية تحذر من خطر اعتداءات الحوثي على مركز تصدير النفط في ينبع | سياسة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
السعودية تحذر من خطر اعتداءات الحوثي على مركز تصدير النفط في ينبع
✍️ طلال الدوسري
شارك:
✍️ طلال الدوسري
أطلقت المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ التابعة للدفاع المدني السعودي إنذاراً تحذيرياً في محافظة ينبع، مركز تصدير النفط السعودي على ساحل البحر الأحمر، صباح يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، للتنبيه من خطر داهم، قبل أن تعلن زوال الخطر عن المحافظة بعد نحو نصف ساعة. وتزامن ذلك مع إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه منطقة المدينة المنورة، في حلقة جديدة من سلسلة اعتداءات استهدفت مناطق سعودية عدة خلال الأيام الماضية، وهو ما يضع أمن إمدادات الطاقة في مقدمة أولويات المملكة.
وجاء إطلاق الإنذار عند الساعة 12:25 ظهراً بتوقيت الرياض دون الإفصاح عن طبيعة الخطر، ثم أعلن الدفاع المدني عند الساعة 12:52 ظهراً زوال الخطر عن محافظة ينبع، داعياً إلى الاستمرار في اتباع التعليمات وتجنّب التجمهر والتصوير والاتصال بالرقم 911 عند أي طارئ. وفي بيان صادر عند الساعة 13:01 بتوقيت الرياض، أكّد المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي أن الدفاع الجوي اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه منطقة المدينة المنورة. وفي اليوم نفسه أعلن الدفاع المدني زوال الخطر عن محافظة شرورة جنوب المملكة بعد إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر، ما يعكس رفعاً في جاهزية منظومة الطوارئ على أكثر من جبهة.
ويأتي إنذار ينبع امتداداً لسلسلة اعتداءات متلاحقة تصدّت لها قوات الدفاع الجوي خلال الأيام الماضية. فمساء 3 نوفمبر 2026 أُعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية عند الساعة 22:38 بتوقيت الرياض، وطائرة مسيّرة أخرى في المنطقة الشرقية عند الساعة 22:01، كما اعتُرضت طائرة مسيّرة في منطقة مكة المكرمة صباح 3 نوفمبر عند الساعة 12:16. وقبل ذلك، مساء 2 نوفمبر 2026، اعتُرضت ودمّرت طائرتان مسيّرتان في منطقة الرياض عند الساعة 18:20، كما اعتُرض ودمّر صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا باتجاه المنطقة الجنوبية صباح اليوم نفسه عند الساعة 09:57. وتشير هذه السلسلة المتقاربة إلى تصعيد متواصل من الميليشيا المدعومة من إيران، وإلى تعامل المنظومة الدفاعية السعودية مع كل هذه المحاولات في توقيتات متلاحقة.
وتحمل ينبع أهمية استراتيجية استثنائية للمملكة؛ فهي الطرف الغربي لمنظومة نقل الطاقة السعودية التي تربط حقول المنطقة الشرقية بساحل البحر الأحمر عبر خط أنابيب شرق–غرب (بترولاين)، بطاقة قصوى تبلغ نحو سبعة ملايين برميل يومياً، ما يمنح الرياض منفذاً بديلاً عن مضيق هرمز ويجعل المحافظة ركيزة في أمن الإمدادات العالمية وكلفة الملاحة والتأمين في البحر الأحمر. وفي موازاة رفع الجاهزية الميدانية، كثّفت المملكة تحركاتها الدفاعية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد؛ إذ أجرى وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان اتصالاً هاتفياً بوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، جرى خلاله بحث التعاون الدفاعي الاستراتيجي وجهود خفض التصعيد في المنطقة واستمرار اعتداءات الميليشيا الحوثية على السعودية. ويأتي ذلك في إطار حرص المملكة على حماية منشآتها الحيوية وضمان استقرار أسواق الطاقة، بما يتسق مع مستهدفات رؤية 2030 في بناء اقتصاد وطني منيع وأمن مستدام.
ويبقى المشهد مرهوناً بمسار التصعيد الحوثي وقدرة المنظومة الدفاعية السعودية على التعامل معه. وتراهن الرياض على جاهزية دفاعها الجوي ومنظومة الإنذار المبكر لحماية سكانها ومرافقها الحيوية، مع مواصلة التنسيق مع الحلفاء لردع أي توسّع للتهديدات، وضمان استمرار تدفق الإمدادات النفطية بلا انقطاع، وهو ما يخدم استقرار الأسواق العالمية ومصالح المملكة الاقتصادية والتنموية.
ينبعتصدير النفط السعوديالميليشيا الحوثيةالإنذار المبكرالدفاع المدنيتحالف دعم الشرعيةأمن إمدادات الطاقة