البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة: كيف فُصل التوأم المغربي سجى وضحى في 8 أكتوبر 2026 | محليات | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
محليات
البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة: كيف فُصل التوأم المغربي سجى وضحى في 8 أكتوبر 2026
✍️ نوف السهلي
شارك:
✍️ نوف السهلي
في الثامن من أكتوبر 2026، الموافق 27 ربيع الآخر 1448هـ، أعلن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة نجاح فصل التوأم الملتصق المغربي سجى وضحى، في عملية جُرَت بمستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني بالرياض، إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. ويعود أصل هذا التقرير إلى ذلك اليوم حين اكتمل الفصل خلال ست ساعات عبر ست مراحل، بعد أن كانت العملية مقدَّرة بنحو عشر ساعات.
والتوأمان، وعمرهما 13 شهرًا، قدما إلى المملكة في 24 أبريل 2026. وكشفت الفحوصات أن التوأمين يلتصقان في منطقتي الصدر والبطن، ويشتركان في أغشية القلب والكبد والأمعاء، مع وجود مشكلة في الحنجرة لدى إحداهما استدعت إجراء منظار وعلاج العيب الخلقي، وهي حالة معقدة تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين تخصصات طبية عدة قبل الوصول إلى غرفة العمليات.
وقُدّرت العملية بأن تجري على ست مراحل وتستغرق نحو عشر ساعات، بمشاركة 23 من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية من تخصصات التخدير وجراحة الأطفال وجراحة التجميل، وبنسبة نجاح تزيد على 70%. وقاد الفريق الطبي والجراحي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، مستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج، وأُنجز الفصل فعليًا في اليوم نفسه خلال ست ساعات وست مراحل.
ويعكس الفارق الزمني بين وصول التوأمين إلى المملكة في 24 أبريل 2026 وإجراء العملية في 8 أكتوبر 2026 ما تتطلبه مثل هذه الحالات من فحوصات دقيقة وتحضير جراحي متدرج، إذ لا يُتخذ قرار الفصل إلا بعد استكمال الدراسات الطبية وتقييم وضع كل عضو من الأعضاء المشتركة على حدة.
ويُعدّ مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال أحد الصروح الصحية التابعة لمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض، ويضم كوادر وتقنيات متقدمة جعلته مقرًا للبرنامج على مدى سنوات. ويعتمد البرنامج على فرق متعددة التخصصات تعمل وفق خطط دقيقة تبدأ بالتشخيص والدراسات التصويرية، وتمتد إلى التحضير الجراحي ثم الرعاية اللاحقة، بما يرفع فرص نجاح الحالات الأكثر تعقيدًا.
وتُعدّ هذه العملية الرابعة لتوائم ملتصقة من المغرب، والثالثة والسبعين ضمن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة. ومنذ انطلاقه عام 1990، أي على مدى أكثر من 35 عامًا، اعتُني عبر البرنامج بـ159 توأمًا من 28 دولة في خمس قارات، ما جعله مرجعًا عالميًا في جراحة فصل التوائم الملتصقة، ويواصل استقبال الحالات من مختلف الدول بناءً على تقييم طبي دقيق يسبق كل عملية.
ويجسّد هذا الإنجاز البُعد الإنساني والريادي للمملكة، ويعزّز مكانتها مركزًا عالميًا للرعاية الصحية التخصصية، ويأتي امتدادًا لمسيرة البرنامج الممتد أكثر من 35 عامًا، ويترجم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير القطاع الصحي ورفع جودة الخدمات العلاجية، وتعزيز الشراكات الإنسانية مع دول العالم، ومنها المملكة المغربية الشقيقة، في صورة من صور التعاون العربي المشترك.
وأعرب ذوو التوأم المغربي عن امتنانهم لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على الرعاية الطبية الرفيعة التي حظيت بها ابنتاهما، وثمّنوا جهود الفريق الطبي التي أسهمت في نجاح العملية. ويبقى هذا الإنجاز علامة على قدرة المملكة على الجمع بين التميّز الطبي والعمل الإنساني، وسطرًا يُضاف إلى سجل البرنامج الذي يواصل استقبال الحالات من مختلف القارات.
البرنامج السعودي للتوائم الملتصقةفصل التوأم المغربيسجى وضحىالدكتور عبدالله الربيعةمستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفالالرياض